-النوع الخامس: اشتراط ما جرى عليه التعامل بين الناس وقد ذكر هذا النوع الحنفية سوى زفر، وهو ما لا يقتضيه العقد ولا يلائم مقتضاه لكن للناس فيه تعامل.
ومثاله إذا اشترى نعلا على أن يشركها البائع أو جرابا على أن يخرزه له خفا فإن هذا الشرط جائز لأن الناس تعاملوا به في البيع كما تعاملوا بالاستصناع فسقط القياس بعدم الجواز بتعامل الناس.
-النوع السادس: اشتراط البائع نفعا مباحا معلوما، وهذا عند الحنابلة ومن أمثلته ما لو باع دارا واشترط على المشتري أن يسكنها شهرا. أو اشتراط المشتري على البائع حمل الحطب إلى موضع معين أو تكسيره، وعندهم في المذهب أنه لا يجوز للعاقد أن يشترط أكثر من شرط واحد لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن شرطين في البيع، والصواب جوازه لأن الشرطين المنهي عنهما هما المؤديان إلى المفسدة باجتماعهما وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم.
الشرط الفاسد أو الباطل:
هو ضربان: أحدهما: ما يفسد العقد ويبطله وثانيهما: ما يبقى التصرف معه صحيحا الضرب الأول: ما يفسد العقد ويبطله.
أ- ضابطه:
ضابط هذا الضرب عند الحنفية: اشتراط أمر يؤدي إلى غرر غير يسير أو اشتراط أمر محظور أو اشتراط ما لا يقتضيه العقد وفيه منفعة لأحد المتعاقدين أو للمعقود عليه ولا يلائم مقتضى العقد ولا مما جرى عليه التعامل بين الناس ولا مما ورد في الشرع دليل بجوازه.
-وعند المالكية: اشتراط أمر محظور أو أمر يؤدي إلى غرر أو اشتراط ما ينافي مقتضى العقد.
-وعند الشافعية: اشتراط أمر لم يرد في الشرع أو اشتراط أمر يخالف مقتضى العقد أو اشتراط أمر يؤدي إلى جهالة.
-وعند الحنابلة: اشتراط عقدين في عقد أو اشتراط شرطين في عقد واحد أو اشتراط ما يخالف المقصود من العقد.
ب - أنواعه:
لهذا الضرب سبعة أنواع تؤخذ من ضوابطه:
النوع الأول: اشتراط أمر يؤدي إلى غرر غير يسير، وهذا النوع ذكره الحنفية والمالكية. ومثاله عند الحنفية ما لو اشترى ناقة على أنها حامل لأنه يحتمل الوجود والعدم ولا يمكن الوقوف عليه للحال فكان في وجوده غرر فيوجب فساد البيع.
النوع الثاني: اشتراط أمر محظور.
النوع الثالث: اشتراط أمر يخالف الشرع.