فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416282 من 466147

وأشهر أسمائه صلّى الله عليه وسلّم (محمد) و (أحمد) ، وهما اسمان من أسماء الأعلام التي يراد بها التمييز بين الأشخاص ، وكل منهما ومن بقية أسمائه يشتمل على معنى من معاني الفضل.

ومن تأمل علم أنه ليس من أسماء الناس اسم يجمع من [معاني صفات الحمد] [1] ما يجمعه هذان الاسمان ، فأحمد اسم منقول من صفة لأفعل ، وتلك الصفة - أفعل - التي يراد بها التفضيل ، فمعنى أحمد: أي أحمد الحامدين لربه.

والأنبياء عليهم السلام كلهم حامدون للَّه تعالى ، إلا أن نبينا صلّى الله عليه وسلّم أكثرهم حمدا ، فيكون هو الأحق بالحمد ، ومحمد هو البليغ في الحمد ، فمن سمّي بهذين الاسمين فقد سمّي بأجمع الأسماء لمعاني الفضل.

يقال رجل محمد ومحمود ، إذا كثرت خصاله المحمودة ، ومعنى الاسمين واحد ، فإنّ وصف الشخص بأنه أحق بالحمد مبالغة في حمده ، والمبالغة في حمده تقدير له في الحمد على من لا يبالغ في حمده ، فأحمد على هذا هو محمد ، ومحمد أحمد.

وقد ذكر الله جل جلاله هذين في كتابه فقال تعالى مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله 48: 29 [2] ، وقال: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ من قَبْلِهِ الرُّسُلُ 3: 144 [3] ، وقال: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي من بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ 61: 6 [4] .

وخرّج الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري - رحمه الله - في صحيحه من حديث سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه: قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم ؟ - يشتمون مذمما ، ويلعنون مذمما ، وأنا محمد [5] . وخرّج النسائي أيضا ، وذكر أبو الربيع بن سالم أنه روي عن عبد المطلب إنما سماه صلّى الله عليه وسلّم محمدا لرؤيا رآها ، زعموا أنه رأى في منامه سلسلة من فضة خرجت من ظهره لها طرف في السماء وطرف في الأرض ، وطرف المشرق وطرف في

[1] ما بين القوسين غير واضح في التصوير من النسخة (خ) ولعل ما أثبتناه هو المناسب.

[2] من الآية 29/ الفتح.

[3] من الآية 144/ آل عمران.

[4] من الآية 6/ الصف.

[5] (صحيح البخاري) ج 2 ص 270 باب ما جاء في أسماء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت