والشروط الجعلية منها ما هو صحيح ومنها ما هو باطل ومنها ما هو فاسد وهذا تقسيم الحنفية لأنهم هم الذين يفرقون بين الباطل والفاسد وذهب غيرهم من الفقهاء إلى أنهما قسمان: صحيح وباطل أو صحيح وفاسد.
الشرط الصحيح:
أ - ضابطه عند الحنفية: اشتراط صفة قائمة بمحل العقد وقت صدوره أو اشتراط ما يقتضيه العقد أو ما يلائم مقتضاه أو اشتراط ما ورد في الشرع دليل بجواز اشتراطه أو اشتراط ما جرى عليه التعامل.
وضابطه عند المالكية: اشتراط صفة قائمة بمحل العقد وقت صدوره أو اشتراط ما يقتضيه العقد أو اشتراط ما لا يقتضيه العقد ولا ينافيه.
وضابطه عند الشافعية: اشتراط صفة قائمة بمحل العقد وقت صدوره أو اشتراط ما يقتضيه العقد أو اشتراط ما يحقق مصلحة مشروعة للعاقد أو اشتراط العقد لتشوف الشارع إليه.
وضابطه عند الحنابلة: اشتراط صفة قائمة بمحل العقد وقت صدوره أو اشتراط ما يقتضيه العقد أو يؤكد مقتضاه أو اشتراط ما أجاز الشارع اشتراطه أو اشتراط ما يحقق مصلحة للعاقد، وفيما يلي تفصيل ذلك:
ب - أنواعه:
-النوع الأول: اشتراط صفة قائمة بمحل التصرف وقت صدوره وهذا النوع متفق على جوازه عند الفقهاء كاشتراط كون البقرة المشتراة حلوبا.
-النوع الثاني: اشتراط ما يقتضيه العقد وجوازه أيضا محل اتفاق عند الفقهاء لأنه بمثابة تأكيد، ومن أمثلته ما لو اشترط في الشراء التسليم إلى المشتري وكاشتراط الرد بالعيب فإنها أمور لازمة لا تنافي العقد بل هي من مقتضياته.
-النوع الثالث: اشتراط ما يلائم مقتضى العقد وهذه عبارة الحنفية.
وعبارة المالكية اشتراط ما لا يلائم مقتضى العقد ولا ينافيه.
وعبارة الشافعية والحنابلة اشتراط ما لا يقتضيه إطلاق العقد لكنه يلائمه ومحقق مصلحة للعاقد ومثاله ما لو باع على أن يعطيه المشتري بالثمن رهنا أو كفيلا والرهن معلوم والكفيل حاضر جاز ذلك استحسانا عند الحنفية وهو جائز أيضا عند المالكية والشافعية والحنابلة.
-النوع الرابع: اشتراط ما ورد في الشرع دليل بجوازه كاشتراط خيار الشرط ونحو من الخيارات فإن الشرط في جميع ذلك يلزم مراعاته.