فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421291 من 466147

وقرأ نافع: (يقول) بالياء على معنى: يقول الله. وقراءة العامة أشبه بما قبله من قوله: {وَقَدْ قَدَّمْتُ} وقوله: {وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} والنون في المعنى مثل: أقول، فهو أشبه بما قبله.

وقوله: {هَلِ امْتَلَأْتِ} قال جماعة علماء التأويل: الله تعالى عالم هل امتلأت أم لا، وسؤالها عن امتلائها توبيخ لمن أُدْخِلها، ودلالة على صدق قوله: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ} أراها الله تعالى تصديق قوله: {لَأَمْلَأَنَّ} فلما امتلأت قال لها: {هَلِ امْتَلَأْتِ} ، قال أبو إسحاق: ووجه مخاطبتها جعل فيها ما به يتميز وتخاطب، كما جعل في النملة التي قالت: {يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ} [النمل: 18] .

قوله تعالى: {وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد هل فيّ من سَعَة. وقد ضاقت بأهلها. وقال مجاهد في رواية ابن أبي نجيح: وَعَدَهَا الله ليملأنها فقال: وفيتك. فقالت: فهل فيّ من مسلك. وقال في رواية ابن أبي مريم: لا يزال يقذف فيها حتى تقول: قد امتلأت، فهل فيّ من مزيد.

وروى مقاتل بن سليمان قال: فتنتفض فتقول: قد امتلأت وليس فيّ مزيد. تقول: ليس فيّ سَعَة. وعلى هذا معنى الاستفهام في قوله: {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} الإنكار. أي قد امتلأت ولم يبق فيّ موضع لم يمتلئ.

وقال ابن عباس في رواية أبي صالح: معنى قوله: {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ}

مسألة للزيادة، كأنها تستزيد إلى ما فيها. ولهذه الاستزادة مع قول: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ} وجوه:

أحدها: أن هذا السؤال كان قبل دخول جميع أهل النار فيها

والآخر: إنَّما طلبت أن يزاد في سعتها لتضايقها بأهلها.

وقال أبو إسحاق: إنها تقول: هل من مزيد تغيظًا على من فيها، يعني أن طلب الزيادة حنقًا على أهلها، تقول: هل بقي أحد لم أنتقم لك منه، فالزيادة ليس أنها لم تمتلئ فطلب الزيادة. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 20/ 398 - 408} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت