فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422097 من 466147

وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ أي: شدته الذاهبة بالعقل بِالْحَقِّ أي: بحقيقة الأمر أو بالحكمة أو باليقين ذلِكَ أي: الموت ما كُنْتَ مِنْهُ أيها الإنسان تَحِيدُ أي: تنفر وتهزب، والمعنى: وجاءت - أيها الإنسان - سكرة الموت بالحق، أي كشفت لك عن اليقين الذي كنت تمتري فيه، وهذا هو الذي كنت تفرّ منه، قال ابن كثير: (واختلف المفسرون في المخاطب .. فالصحيح أن المخاطب بذلك الإنسان من حيث هو، وقيل الكافر، وقيل غير ذلك) قال النسفي في الآية: لما ذكر إنكارهم البعث واحتج عليهم بقدرته وعلمه، أعلمهم أن ما أنكروه هم لاقوه عن قريب عند موتهم وعند قيام الساعة، ونبّه على اقتراب ذلك بأن عبّر عنه بلفظ الماضي وهو قوله وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ ...

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ قال النسفي: يعني نفخة البعث ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ أي: وقت ذلك النفخ يوم الوعيد الذي أوعده الله عزّ وجل خلقه وحذّرهم إياه

وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ قال ابن كثير:

أي ملك يسوقه إلى المحشر، وملك يشهد عليه بأعماله، هذا هو الظاهر من الآية، وهو اختيار ابن جرير

لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا النازل بك اليوم، أي: يقال له ذلك فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ أي: فأزلنا غفلتك بما تشاهده فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ أي: قوي. قال ابن كثير: لأن كل أحد يوم القيامة يكون مستبصرا حتى الكفار في الدنيا يكونون يوم القيامة على الاستقامة، لكن لا ينفعهم ذلك، وقال النسفي:(جعلت الغفلة كأنها غطاء غطي به جسده كله، أو غشاوة غطى بها عينيه فهو لا يبصر شيئا، فإذا كان يوم القيامة تيقظ وزالت عنه الغفلة وغطاؤها، فيبصر ما لم

يبصره من الحق، ورجع بصره الكليل عن الإبصار لغفلته حديدا لتيقظه)واختلف المفسرون بالمراد في الآية على ثلاثة أقوال، رجّح ابن كثير أن المراد بذلك كل أحد من بر وفاجر؛ لأن الآخرة بالنسبة إلى الدنيا كاليقظة، والدنيا كالمنام، وهذا اختيار ابن جرير. قال ابن كثير: الخطاب مع الإنسان من حيث هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت