ومن هذا قوله عز وجل: عَلى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ [يونس: 83] ، وقوله: فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ [هود: 14] ، وقوله: فَأْتُوا بِآبائِنا [الدخان: 36] .
ومنه أن يتصل الكلام بما قبله حتى يكون كأنه قول واحد وهو قولان:
نحو قوله: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً ، ثم قال: وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ [النمل: 34] ، وليس هذا من قولها ، وانقطع الكلام عند قوله:
أَذِلَّةً ، ثم قال اللّه تعالى: وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ.
وقوله: الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ [يوسف: 51] ، هذا قول المرأة ، ثم قال يوسف: ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ [يوسف: 52] ، أي ليعلم الملك أني لم أخن العزيز بالغيب.
وقوله: يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا ، وانقطع الكلام ، ثم قالت الملائكة: هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ [يس: 52] .
(1) صدر البيت:
فلا تيأسا واستغورا اللّه إنّه والبيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في لسان العرب (غور) ، (سنا) ، وتهذيب اللغة 13/ 78 ، وأساس البلاغة (سنو) ، (غور) ، وتاج العروس (غور) ، (سنا) ، والمعاني الكبير 1/ 74 ، وأمالي القالي 1/ 235 ، وتهذيب الألفاظ ص 77. []