قال أبو حيان:"وانتصب"آخِذِينَ"على الحال، أي: قابلين راضين به وذلك في الجنة. وقال ابن عباس: أي: آخذين في دنياهم ما آتاهم ربهم من أوامره ونواهيه وشرعه؛ فالحال محليّة لتقدُّمها في الزمان على كونهم في الجنّة".
-وذهب الفراء إلى أنه نصب على القطع، أي: على تقدير فعل، أي: أعني آخذين.
مَا: اسم موصول في محل نصب مفعول به لاسم الفاعل.
آتَاهُمْ رَبُّهُمْ: فعل ماض. والهاء: ضمير في محل نصب مفعول به مقدَّم وهو المفعول الأول. رَبُّهُمْ: فاعل مرفوع. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. والمفعول الثاني محذوف، أي: من أوامر ونواه، أو هو مكتفٍ بمفعول به واحد.
إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ:
إِنَّهُمْ: إن: حرف ناسخ. والهاء: في محل نصب اسم"إنّ".
كَانُوا: فعل ماض ناقص. والواو: ضمير في محل رفع اسم"كان".
قَبْلَ: ظرف زمان منصوب متعلِّق بـ"مُحْسِنِينَ".
ذَلِكَ: مضاف إليه، فهو في محل جَرّ. واللام: للبعد. والكاف: حرف خطاب.
مُحْسِنِينَ: خبر"كان"منصوب.
* جملة"كَانُوا. . ."في محل رفع خبر"إنّ".
* جملة"إِنَّهُمْ كَانُوا. . ."تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.
قال الشوكاني:"وجملة"إِنَّهُمْ. . ."تعليل لما قبلها؛ أي: لأنهم كانوا في الدنيا محسنين في أعمالهم الصّالحة من فعل ما أمروا به، وترك ما نهوا عنه. .".
{كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) }
كَانُوا: فعل ماض ناقص. والواو: في محل رفع اسم"كان".
قَلِيلًا: فيه ما يأتي:
1 -خبر"كَانَ"منصوب. وهذا على قول من قال: كانوا قليلًا في عددهم. وعزا هذا الرأيَ أبو حيان إلى الضحاك. ثم ابتدأ: من الليل ما يهجعون.
فتكون"مَا"نافية. وستأتي مناقشة هذا الوجه في"مَا".
2 -أو هو منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف، أي: كانوا يهجعون هجوعًا قليلًا، وتكون"مَا"على هذا زائدة.
3 -أو هو منصوب على أنه وصف لظرف محذوف، أي: كانوا يهجعون وقتًا قليلًا. ومَا: زائدة. وهو الظاهر عند أبي حيان.