فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424507 من 466147

4 -أو هو"خبر كان"و"مَا"مع ما بعدها مصدر في موضع رفع على البدل من المضمر في"كَانَ"، أي: كان هجوعهم من الليل قليلًا. ولا يجوز هنا رفع المصدر بـ"قليل"؛ لأن"قَلِيلًا"موصوف بقوله:"مِنَ اللَّيْلِ".

مِنَ اللَّيْلِ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّق هذا الجارّ ما يأتي:

1 -في موضع الصِّفة لـ"قَلِيلًا"، أي: قليلًا كائنًا من الليل.

2 -أو هو متعلِّق بـ"يَهْجَعُونَ"على جعل"مَا"مزيدة.

3 -يَهْجَعُونَ: ليس صلة لـ"يَهْجَعُونَ"، بل هو من صلة محذوف دلّ عليه"يَهْجَعُونَ".

قال السمين: "أن يجعل"مَا"المصدرية بدلًا من اسم"كَانَ"، بَدَل اشتمال، أي: كان هجوعهم قليلًا. ومِنَ اللَّيْلِ على هذين [أي: جعل ما مصدرية، وما بعدها مصدر فاعل لـ"قَلِيلًا"أو بدل اشتمال لا يتعلّق بـ"يَهْجَعُونَ"الظاهر بل بفعل مثله مقدَّر مدلول عليه به، أي: يهجعون من الليل"] .

مَا: وفيه الأوجه الآتية:

1 -نافية: ويكون ذلك بالوقف على"قَلِيلًا"أي: كانوا قليلًا عددهم. ثم استأنف: مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ.

وهذا الوجه عند أبي حيان تغليق للكلام، وقد عزاه للضحاك، وعزاه الهمداني ليعقوب بن إسحاق وغيره.

ثم إن تقدُّم معمول العامل المنفيّ بـ"مَا"على عامله لا يجوز عند البصريين. ولو كان ظرفًا أو جارًا ومجرورًا، وقد أجاز ذلك بعضهم، وهذا الوجه ضعيف عند الشوكاني وغيره من المتقدِّمين، وهو ضعيف عند السمين من وجهين.

من حيث المعنى: لأنه لا بُدَّ من أن يهجعوا، ولا يُتَصوَّر نفي هجوعهم.

ومن حيث الصناعة: لأنّ ما في حيز النفي لا يتقدَّم عليه عند البصريين إن جعل"مَا"نافية.

ولو قدَّرنا أنها مصدريّة صار التقدير: من الليل هجوعهم، ولا فائدة فيه؛ لأن غيرهم من سائر الناس بهذه المثابة.

2 -مَا: مصدريّة، والمصدر مرفوع بـ"قَلِيلًا"أي: كانوا قليلًا هجوعُهم. وهذا الإعراب عند أبي حيان سهل حسن.

3 -مَا: مصدريّة، وهي وما بعدها في تأويل مصدر، بدل اشتمال من اسم"كان"، أي: كان هجوعهم قليلًا.

مِنَ اللَّيْلِ: لا يتعلق بـ"يَهْجَعُونَ"؛ لأن ما في حَيِّز المصدر لا يتقدَّم عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت