فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 438243 من 466147

{ليقوم الناس بالقسط} : الظاهر أنه علة لإنزال الميزان فقط، ويجوز أن يكون علة لإنزال الكتاب والميزان معاً، لأن القسط هو العدل في جميع الأشياء من سائر التكاليف، فإنه لا جور في شيء منها، ولذلك جاء: {شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط} {وأنزلنا الحديد} : عبر عن إيجاده بالإنزال، كما قال: {وأنزل لكم من الأنعام} وأيضاً فإن الأوامر وجميع القضايا والأحكام لما كانت تلقى من السماء، جعل الكل نزولاً منها، قاله ابن عطية.

وقال الجمهور: أراد بالحديد جنسه من المعادن.

وقال ابن عباس: نزل آدم من الجنة ومعه السندان والكلبتان والميقعة.

{فيه بأس شديد} : أي السلاح الذي يباشر به القتال، {ومنافع للناس} : في مصالحهم ومعايشهم وصنائعهم؛ فما من صناعة إلا والحديد آلة فيها.

{وليعلم الله} علة لإنزال الكتاب والميزان والحديد.

{من ينصره ورسله} بالحجج والبراهين المنتزعة من الكتاب المنزل، وبإقامة العدل، وبما يعمل من آلة الحرب للجهاد في سبيل الله.

قال ابن عطية: أي ليعلمه موجوداً، فالتغير ليس في علم الله، بل في هذا الحدث الذي خرج من العدم إلى الوجود.

وقوله: {بالغيب} معناه: بما سمع من الأوصاف الغائبة عنه، فآمن بها لقيام الأدلة عليها.

ولما قال تعالى: {من ينصره ورسله} ، ذكر تعالى أنه غني عن نصرته بقدرته وعزته، وأنه إنما كلفهم الجهاد لمنفعة أنفسهم، وتحصيل ما يترتب لهم من الثواب.

وقال ابن عطية: ويترتب معنى الآية بأن الله تعالى أخبر بأنه أرسل رسله، وأنزل كتباً وعدلاً مشروعاً، وسلاحاً يحارب به من عاند ولم يهتد بهدي الله، فلم يبق عذر.

وفي الآية، على هذا التأويل، حث على القتال. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت