وذهبت إلى التنور فوجدته ممتلئا، قال فرجع الزوج فقال: أصبتم بعدي شيئا؟ قالت امرأته: نعم من ربنا، فأم إلى الرحى فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أما إنه لو لم ترفعها لم تزل تدور إلى يوم القيامة» ).
8 -بمناسبة قوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ قال صاحب الظلال:(وبين هذه السماوات السبع والأرض أو الأرضين السبع يتنزل أمر الله - ومنه هذا الأمر الذي هم بصدده في هذا السياق.
فهو أمر هائل إذن، حتى بمقاييس البشر وتصوراتهم في المكان والزمان بقدر ما يطيقون التصور. والمخالفة عنه مخالفة عن أمر تتجاوب به أقطار السماوات والأرضين، ويتسامع به الملأ الأعلى وخلق الله الآخرون في السماوات والأرضين. فهي مخالفة بلقاء شنعاء، لا يقدم عليها ذو عقل مؤمن، جاءه رسول يتلو عليه آيات الله مبينات، ويبين له هذا الأمر، ليخرجه من الظلمات إلى النور).
كلمة أخيرة في سورة الطلاق:
إن الشيء الذي نلفت إليه النظر في هذه الكلمة عن سورة الطلاق هو ما نجده في هذه السورة من إعجاز واضح، فالسورة تحدثت عن أحكام شرعية غزيرة، وعبرت عنها بما رأيناه، فليتأمل المتأملون هل بإمكان بشر أن يصوغ هذه المعاني كلها بمثل هذه الصياغة الدقيقة الجامعة الواسعة المعاني، وبهذا الأسلوب، وبهذه السلاسة، وبهذا الجرس، وبهذا التسلسل، وبهذا البيان، وبما يتفق مع روح القرآن كله، وبما يؤدي دوره ضمن الوحدة القرآنية، هل بإمكان بشر - كائنا من كان - أن يفعل هذا؟ أغنى الصباح عن المصباح، متى احتاج النهار إلى دليل. ولننتقل إلى سورة التحريم. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...