وقال الشيخ المراغِي رحمه الله:
سورة الحاقة
الحاقة: من حق الشيء، إذا ثبت ووجب، أي الساعة الواجبة الوقوع، الثابتة المجيء وهي يوم القيامة، ما الحاقة: أي أيّ شيء هي؟ تفخيما لشأنها، وتعظيما لهولها، وما أدراك ما الحاقة: أي أيّ شيء أعلمك ما هي؟ فلا علم لك بحقيقتها، إذ بلغت من الشدة والهول أن لا يبلغها علم المخلوقين، والقارعة: هي الحاقة التي تقرع قلوب الناس بالمخافة والأهوال، وتقرع الأجرام بالانفطار والانتشار، وسميتقارعة لشدة هولها، إذ القرع ضرب شيء بشيء، والطاغية: هي الواقعة التي جاوزت الحد فِي الشدة والقوة كما قال"إنّا لمّا طغى الماء"أي جاوز الحد، والمراد بها الصاعقة، والصرصر:
الشديدة الصوت التي لها صرصرة، عانية: أي بالغة منتهى القوة والشدة، سخرها عليهم: أي سلطها عليهم، حسوما: أي متتابعة واحدها حاسم، والحسم: القطع والاستئصال وسمى السيف حساما لأنه يحسم العدو عما يريد من عداوته، وصرعى:
واحدهم صريع أي ميت، وأعجاز: واحدها عجز، وهو الأصل، وخاوية: أي خالية الأجواف لا شيء فيها، والباقية: البقاء، والمؤتفكات: أي المنقلبات وهي قرى قوم لوط، جعل اللّه عاليها سافلها بالزلزلة، والخاطئة: الخطأ، رابية: من ربا الشيء إذا زاد أي الزائدة فِي الشدة، وطغى الماء: تجاوز حده وارتفع، حملناكم: أي حملنا آباءكم وأنتم فِي أصلابهم، والجارية: السفينة التي تجرى فِي الماء، وتعيها: أي تحفظها، وتقول لكل ما حفظته فِي نفسك: وعيته، وتقول لكل ما حفظته فِي غير نفسك:
أوعيته فيقال أوعيت المتاع فِي الوعاء قال:"والشرّ أخبث ما أوعيت من زاد".