فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456970 من 466147

وقال الشيخ سيد قطب:

سورة الحاقة

تقديم السورة

هذه سورة هائلة رهيبة ; قل أن يتلقاها الحس إلا بهزة عميقة ; وهي منذ افتتاحها إلى ختامها تقرع هذا الحس , وتطالعه بالهول القاصم , والجد الصارم , والمشهد تلو المشهد , كله إيقاع ملح على الحس , بالهول آنا وبالجلال آنا , وبالعذاب آنا , وبالحركة القوية في كل آن!

والسورة بجملتها تلقي في الحس بكل قوة وعمق إحساسا واحدا بمعنى واحد. . أن هذا الأمر , أمر الدين والعقيدة , جد خالص حازم جازم. جد كله لا هزل فيه. ولا مجال فيه للهزل. جد في الدنيا وجد في الآخرة , وجد في ميزان الله وحسابه. جد لا يحتمل التلفت عنه هنا أو هناك كثيرا ولا قليلا. وأي تلفت عنه من أي أحد يستنزل غضب الله الصارم , وأخذه الحاسم. ولو كان الذي يتلفت عنه هو الرسول. فالأمر أكبر من الرسول وأكبر من البشر. . إنه الحق. حق اليقين. من رب العالمين.

يبرز هذا المعنى في اسم القيامة المختار في هذه السورة , والذي سميت به السورة:"الحاقة". . وهي بلفظها وجرسها ومعناها تلقي في الحس معنى الجد والصرامة والحق والاستقرار. وإيقاع اللفظ بذاته أشبه شيء برفع الثقل طويلا , ثم استقراره استقرارا مكينا. رفعه في مدة الحاء بالألف , وجده في تشديد القاف بعدها , واستقراره بالانتهاء بالتاء المربوطة التي تنطق هاء ساكنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت