فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457776 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {الحاقة مَا الحاقة}

وهو اسم من أسماء القيامة، ومعناه القيامة ما القيامة؟ تعظيماً لأمرها.

وقال قتادة في قوله: {الحاقة} يعني: حقت لكل قوم أعمالهم يعني: حقت للمؤمنين أعمالهم وللكافرين أعمالهم من حق يحق، إذا صح.

وذكر عن الفراء أنه قال: إنما قيل لها الحاقة، لأن فيها حواق الأمور.

يقال: لقد حق عليك الشيء، أي وجب.

ثم قال: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الحاقة} يعني: ما تدري أي يوم هو، تعظيماً لأمرها.

ثم وصف القيامة في قوله: {فَإِذَا نُفِخَ فِى الصور} .

ثم ذكر من كذب بالساعة والقيامة، وما نزل بهم، فقال: {كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بالقارعة} يعني: كذبت قوم صالح وقوم هود بالقيامة.

وإنما سميت قارعة، لأنها تقرع قلوب الخلق.

ثم أخبر عن عقوبتهم في الدنيا، فقال: {فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية} يعني: بطغيانهم، ومعناه وطغيانهم حملهم على التكذيب، فأهلكوا.

ويقال: أهلكوا بالرجفة الطاغية، كما قال في قصته {بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} يعني: عتت على خزانها، فذلك قوله: {وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ} يعني: باردة يعني: شديدة البرد {سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ} يعني: سلطها عليهم {سَبْعَ لَيَالٍ وثمانية أَيَّامٍ حُسُوماً} يعني: دائمة متتابعة.

ويقال: {عَاتِيَةٍ} يعني: شديدة {حُسُوماً} يعني: كاملة دائمة لا يفتر عنهم.

وقال القتبي: {حُسُوماً} أي: متتابعة.

وأصله من حسم الداء، لأنه يكون مرة بعد مرة.

{فَتَرَى القوم فِيهَا صرعى} يعني: في الريح؛ ويقال: في الأيام؛ ويقال: في القرية.

{صرعى} يعني: موتى؛ ويقال: هلكى؛ ويقال: قلعى مطروحين.

{كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} يعني: منقلعة ساقطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت