إعراب سورة المعارج
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) }
سَأَلَ: فعل ماض. سَائِلٌ: فاعل مرفوع.
بِعَذَابٍ: جارّ ومجرور. متعلِّق بـ"سَائِلٌ".
والباء فيها ما يأتي:
في"سَأَلَ"وجهان:
1 -أنه ضمن معنى"دعا"فتعدَّى بالباء، كقولك: دعوت بكذا.
ومعنى الآية: دعا داعٍ بعذاب واقع. وهو كذلك عند الفراء.
2 -أن يكون الفعل على أصله. وأنّ الباء بمعنى"عَن"، أي: سأل سائل عن عذاب واقع.
قال أبو حيان:"وقيل: المعنى: بحث باحث واستفهم. قيل: فالباء بمعنى عن".
3 -وقيل الباء زائدة. وعَذَابٍ: اسم مجرور لفظًا منصوب محلًا.
وَاقِعٍ: نعت لـ"عَذَابٍ".
* والجملة ابتدائيَّة لا محل لها من الإعراب.
{لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) }
لِلْكَافِرِينَ: جارّ ومجرور. وفي تعلُّقه ما يأتي:
1 -متعلِّق بمحذوف صفة ثانية لـ"عَذَابٍ"، أي: كائن للكافرين.
2 -أو متعلِّق بـ"وَاقِعٍ"، واللام: للعلّة. أي: نازل لأجلهم.
أو بمعنى"على"أي: واقع على الكافرين.
3 -أو هو خبر مبتدأ محذوف، على تقدير أنه جواب قائل: لمن المذكور؟ فقيل: هو للكافرين. ومثله عند العكبري.
4 -أو هو متعلِّق بـ"سَأَلَ"، واللام بمعنى الباء، أو على بابه. والفعل على التضمين كما تقدَّم.
لَيْسَ: فعل ماض ناقص. لَهُ: جارّ ومجرور، متعلِّق بخبر"لَيْسَ".
دَافِعٌ: اسم"ليس"مرفوع.
* وفي الجملة:
1 -صفة ثالثة لـ"عَذَابٍ"؛ فهي في محل جَرٍّ، وهو الأظهر.
2 -أو هي في محل نصب حال من"عَذَابٍ"؛ فهو نكرة مخصَّصة.
3 -أو هي حال من ضمير الكافرين.
4 -أو هي استئنافيّة؛ ليس لها محل من الإعراب.
5 -وسوف يأتي في الآية الثالثة وجه خامس، وهو أنها اعتراضيَّة لا محل لها من الإعراب.
6 -وذكر الشهاب أنه على قولنا:"هو للكافرين"بتقديره خبرًا لمبتدأ محذوف تكون جملة"لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ"مؤكِّدة لقوله:"هو للكافرين"لا محلّ لها حينئذٍ، ولك أن تقول: لها محل، لأنها تأكيد معنوي، إلّا أنهم لم يذكروه في الجَمَل.
{مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) }