فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461244 من 466147

وقال الواحدي:

قوله تعالى: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللهِ يَدْعُوهُ}

(يجوز فيه:"وأنه"الفتح بالحمل على أوحي إليَّ"، والكسر بالقطع من قوله:"أوحي"والاستئناف) ."

وقوله: {عَبْدُ اللهِ} يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - في قول الجميع، قالوا ذلك

حين كان يصلي ببطن مكة ويقرأ القرآن.

وقوله: {يَدْعُوهُ} أي يعبدوه.

{كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا} كادوا يركبونَهُ حرصًا على القرآن، وحبًّا لاستماعه. قاله الكلبي، (ومقاتل) .

واختار الفراء: كادوا يركبون النبي - صلى الله عليه وسلم - رغبة في القرآن وشهوة له.

وقال الزجاج: كادوا الجن الذين سمعوا القرآن، وتعجبوا منه أن يسقطوا على النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقال ابن قتيبة: يعني الجن كانوا يتراكبون رغبة فيما سمعوا.

ومعنى قوله {لِبَدًا} قال أبو عبيدة: (أي جماعات، واحدها"لبدة". قال: وكذلك يقال للجراد الكثير، وأنشد لعبد مناف بن ربع(الهذلي) :

صابوا بستةِ أبْياتٍ وأرْبَعَةٍ ... حق كأنَّ عَلَيْهِم جَابياً لِبَدَا

قال: الجابي: الجراد؛ لأنه يجبي كل شيء يأكله).

قال أبو إسحاق:(معنى {لِبَدًا} يعني: يركب بعضهم بعضاً، وكل شيء ألصقته بشيء إلصاقًا شديدًا فقد لبّدته، ومن هذا اشتقاق هذه اللبود التي تفرش، وهو جمع"لِبْدَة"، ومن ضم اللام فهو جمع"لُبْدَة"،

و"لِبْدَة"، و"لُبْدَة"في معني واحد)

ونحو هذا قال الفراء في اللُّبد، واللِّبد.

وقال الكسائي: لبدًا: ركامًا، جمعُ لبدة.

وقال أبو علي الفارسي: (اللُّبَدُ - بضم اللام - الكثير من قوله: {أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا} [البلد: 6] ، وكأنه قيل له:"لُبَد"لركوب بعضه على بعض لكثرته، ولُصوق بعضه ببعض، وكأنه أراد: كادوا يَلْصقون به من شدة دنوهم للإصغاء، والاستماع مع كثرتهم، وهذا قريب المعنى من القراءة الأولى؛ إلا أن"لِبَداً"- بكسر اللام - أعرف لهذا المعنى وأكثر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت