فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460737 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سورة الجن

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) } :

قوله عز وجل: {أُوحِيَ إِلَيَّ} الجمهور على ضم الهمزة وواو ساكنة بعدها بوزن (أُفْعِلَ) من أوحى إليه، وقرئ: (أُحِيَ) بهمزة مضمومة من غير واو بوزن فُعِلَ من وَحَيْتُ إليه، بمعنى أَوْحَيْتُ إليه، وهو أن تكلمه بكلام تخفيه، قال العجاج:

608 -* وَحَى لها القَرَارَ فاستَقَرَّتِ *

وأصله: (وُحِيَ) فقلبت الواو همزة لما انضمت ضمة لازمة، وهو من القلب المطلق جوازه في كل واو مضمومة إذا كانت ضمتها لازمة، نحو:

أُجوه ووجوه، وأُقّتت ووُقّتت. وقرئ أيضًا: (وُحِيَ) بواو مضمومة، من وحيت من غير قلب على الأصل.

وقوله: {أَنَّهُ اسْتَمَعَ} في موضع رفع لقيامه مقام الفاعل، ولذلك فتح، والضمير في {أَنَّهُ} ضمير الشأن والأمر، أي: أوحيَ إليَّ أن الشأن أو الأمر استمع نفر من الجن، أي: استمع القرآنَ نفرٌ منهم، فحذف المفعول به، لأن ما بعده يدل عليه، وهو قوله: {سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا} . وقوله: {إِنَّا سَمِعْنَا} كَسْرٌ، وأجمعوا عليه لكونه مبتدأ محكيًا بعد القول.

وبعدُ: فإن القُرّاء أجمعوا على فتح الهمزة في أربعة مواضع: {أَنَّهُ اسْتَمَعَ} ، و {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا} ، و {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} ، و {أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا} .

واتفقوا أيضًا على كسر الهمزة إذا أتت بعد القول، أو بعد فاء الجزاء، وجملة ذلك ستة مواضع وهن قوله: {فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا} ، و {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو} ، و {قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي} ، و {قُلْ إِنْ أَدْرِي} ، و {فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} ، و {فَإِنَّهُ يَسْلُكُ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت