فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461315 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قُلْ إِنْ أدري أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ}

يعني قيام الساعة.

وقيل: عذاب الدنيا؛ أي لا أدري ف"إن"بمعنى"ما"أو"لا"؛ أي لا يعرف وقت نزول العذاب ووقت قيام الساعة إلا الله؛ فهو غيب لا أعلم منه إلا ما يعرفنيه الله.

و"ما"في قوله:"مَا يُوعَدُونَ": يجوز أن يكون مع الفعل مصدراً، ويجوز أن تكون بمعنى الذي ويقدّر حرف العائد.

{أَمْ يَجْعَلُ لَهُ ربي أَمَداً} أي غاية وأجلاً.

وقرأ العامة بإسكان الياء من ربي.

وقرأ الحِرْميان وأبو عمرو بالفتح.

عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26)

فيه مسألتان:

الأولى: قوله تعالى: {عَالِمُ الغيب} "عَالِمُ"رفعا نعتاً لقوله"رَبِّي".

وقيل: أي هو {عَالِمُ الغيب} والغيب ما غاب عن العباد.

وقد تقدّم بيانه في أوّل سورة"البقرة"فَلاَ يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَداً.

إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ فإنه يظهره على ما يشاء من غيبه؛ لأن الرسل مؤيدون بالمعجزات، ومنها الإخبار عن بعض الغائبات؛ وفي التنزيل: {وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ} [آل عمران: 49] .

وقال ابن جُبيرُ:"إِلاَّ مَنِ ارتضى مِنْ رَسُولٍ"هو جبريل عليه السلام.

وفيه بعدٌ، والأوْلى أن يكون المعنى: أي لا يظهر على غيبه إلا من ارتضى أي اصطفى للنبّوة، فإنه يطلعه على ما يشاء من غيبه: ليكون ذلك دالا على نبوّته.

الثانية: قال العلماء رحمة الله عليهم: لما تمدّح سبحانه بعلم الغيب واستأثر به دون خلقه، كان فيه دليل على أنه لا يعلم الغيب أحدٌ سواه، ثم استثنى مَن ارتضاه من الرسل، فأودعهم ما شاء من غيبه بطريق الوحي إليهم، وجعله معجزةً لهم ودلالةً صادقةً على نبوّتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت