يعلم محمد أن الملائكة الحفظة، الرصد النأزلين بين يديه جبريل وخلفه {قد أبلغوا رسالات ربهم} . وقال مجاهد {ليعلم} من كذب وأشرك أن الرسل قد بلغت.
قال القاضي أبو محمد: وهذا العلم لا يقع لهم إلا في الآخرة، وقيل معناه {ليعلم} الله رسالته مبلغة خارجة إلى الوجود لأن علمه بكل شيء قد تقدم، وقرأ الجمهور:"ليَعلم"بفتح الياء أي الله تعالى. وقرأ ابن عباس:"ليُعلم"بضم الياء، وقرأ أبو حيوة:"رسالة ربهم"على التوحيد، وقرأ ابن أبي عبلة:"وأحيط"على ما لم يسم فاعله، وقوله تعالى: {وأحصى كل شيء} معناه كل شيء معدود، وقوله تعالى: {ليعلم} الآية، مضمنه أنه تعالى قد علم ذلك، فعلى هذا الفعل المضمر انعطف {وأحاط} ، {وأحصى} والله المرشد للصواب بمنه. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 5 صـ}