فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461305 من 466147

وقال الواحدي:

قال مقاتل: فلما سمعوا هذا قال النضر بن الحارث وغيره: متى هذا الذي توعد؟ فأنزل الله: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ} من العذاب في الدنيا.

وقال عطاء: يريد أنه لا يعرف يوم القيامة إلا الله وحده.

{أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا} ، أي: غاية وبعداً. قاله أبو عبيدة، والزجاج.

وقال مقاتل: يعني أجلاً بعيداً، وهذا كقوله: {قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ} [الجن: 25] .

ثم ذكر أن علم وقت العذاب غيب، والغيب لا يعلمه إلا الله، وهو قوله: {عَالِمُ الْغَيْبِ} ، أي: ما غاب عن العباد {فَلَا يُظْهِرُ} فلا يطلع {عَالِمُ الْغَيْبِ} ، أي: على الغيب الذي يعلمه هو، وينفرد بعلمه، أحداً من الناس.

27 -ثم استثنى فقال: {إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} قال أبو إسحاق: معناه: أنه لا يظهر على غيبه إلا الرُّسُلَ؛ لأن الرسل يستدل على نبوتهم بالآية المعجزة، وبأن يخبر بالغيب، فيعلم بذلك أنهم قد خالفوا غير الأنبياء.

وقال مقاتل: {إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} ، أي: ارتضاه للنبوة والرسالة، فإنه يطلعه على ما يشاء من غيبه.

وفي هذا دليل على أن من ادعى أن النجوم تدله على [ما يكون من حادث فقد كفر بما في القرآن، ثم ذكر أنه يحفظ] ذلك الذي يطلع عليه الرسول.

{فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} (أي يجعل بين يديه وخلفه رصدًا من الملائكة يحوطون الوحْيَ من أن تَسْتَرِقه الشياطين، فتُلْقِيَه إلى الكَهَنَة، حتى تخبر به الكهنة إخبار الأنبياء، فيساووا الأنبياء، ولا يكون بينهم وبين الأنبياء فرق) .

فالرصد من الملائكة يدفعون الجن أن يستمع ما ينزل من الوحي. ذكره الزجاج، وابن قتيبة، (وهو معنى قول المفسرين) .

قال الكلبي: يجعل من بين يديه حرسًا من الملائكة يدحرون الشياطين عنه فلا يقربونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت