فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459305 من 466147

مثال ذلك عند الجميع ، وإليك المثال للجميع ، لو أن ثلاثة أشخاص يملك كل واحد منهم أربعين شاة ، فإن كان كل منهم على حدة ، فعلى كل واحد منهم شاة فإن اختلطوا كانت عيلهم جميعاً شاة واحدة بالسوية ، بينهم لأن مجموعهم مائة وعشرون ، وهو حد الشاة.

وهذا عند الأئمة الثلاثة القائلين بتأثير الخلطة: مالك والشافعي وأحمد ، ولو أن للأول عشرين شاة وللثاني أربعين وللثالث ستين ففيها أيضاً شاة.

ولكن عند أحمد والشافعي كل بحصته فلو كانت الشاة بستين درهماً ، لكان على الأول عشرة دراهم بنسبة غنمه من المجموع ، وعلى الثاني عشرون وعلى الثالث ثلاثون كل بنسبة غنمه من المجموع.

وعند مالك: لا شيء على الأول لأنه لم يملك نصاباً ، والشاة على الثاني والثالث فقط ، وبنسبة غنمهما من المجموع ، فعلى الثاني خُمسا القيمة أربعة وعشرون. وعلى الثالث ثلاثة أخماسها ستة وثلاثون درهماً وهكذا.

والدليل قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة ، وما كان من خليطين فإنما يتراجعان بالسوية"

فقال الجمهور: النيه عن تفريق المجتمع وتقاسمهما بالسوية دليل على تأثير الخلطة في الزكاة لما فيه من إرفاق.

قال الباجي: كما في الإرفاق في سقي الحرث ما سقي بالنضح وما سُقي بغير النضح.

وقال أبو حنيفة: ما كان من خليطين يعني الشريكين ولكن يرده قوله صلى الله عليه وسلم:"يتراجعان بالسوية"لأن التراجع لا يتحقق إلا في خلطة الجوار والأوصاف.

وقال مالك: لا تأثير للخلطة على من لم يملك النصاب لقوله صلى الله عليه وسلم:"في كل أربعين شاة شاة"، فمن لم يملك أربعين فلا زكاة عليه ولا تأثير للخلطة عليه. ولعل من النصوص المقدمة يكون الراجع مذهب أحمد والشافعي في قضية الخلطة. والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت