فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459304 من 466147

فخلطة الأعيان: أن يكون المال مشتركاً بين الخلطاء على سبيل المشاع، كمن ورثوا غنماً أو بقراً مثلاً ولم يقتسموه أو أهدي إليهم ولم يقتسموه. وهذه الخلطة يكون حكم المال فيها، كحكمه لو كان لشخص واحد، أو خلطة الأوصاف، فهي أن يكون المال متميزاً، وكل منهم يعرف حصته وماله بعدد وأوصاف سواء بألوانها بوسمها أو نحو ذلك. ولكنهم خلطوا المال ليسهل القيام عليه كاختلاطهم في الراعي والمرعي والمسرح والمراح والفحل والدلو والمحلب.

ونحو ذلك مام هو منصوص عليه لما فيه من الرفق والأكتفاء بواحد من كل ذلك، لجميع المال ولو فرق لاحتاج كل مال منه إلى واحد من ذلك كله، فهذه الخلطة لها تأثير في الزكاة عند الأئمة الثلاثة مالك والشافعي.

وأحمد رحمهم الله، ولا تأثير لها عند أبي حنيفة رحمه الله، وإنما التأثير عنده في خلطة المشاع.

واختلف القائلون بتأثيرها في الزكاة على من تؤثر:

فقال أحمد والشافعي: تؤثر على جميع الخلطاء، من يملكون نصاباً، ومن لا يملك.

وقال مالك: لا تؤثر إلا على من ملك نصاباً فأكثر، ومن لا يملك نصاباً فلا تأثير لها عليه. ودليل الجمهور على أبي نيفة في تأثيرها هو قوله صلى الله عليه وسلم في كتاب بيان أنصباء الصدقة. ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفترق خشية الصدقة، وما كان من خليطين فإنهم يتراجعان بالسوية.

فقال الجمهور: النهي عن تفريق المجتمع لا يتأتى إلا في اجتماع الأوصاف لأن اجتماع المشاع لا يتأتَّى تفريقه خشية الصدقة، وكذلك التراجع بالسوية لا يقال إلا في خلطة الأوصاف، لأن خلطة المشاع ما يؤخذ منها مأخوذ من المجموع وعلى المشاع أيضاً، لأن كل شريك على المشاع له حصته من كل شاة على المشاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت