فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459890 من 466147

وقال الواحدي:

15 - {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ الله سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (15) }

قال ابن عباس: بعضها فوق بعض، وهذا مفسر في أول سورة الملك.

(قوله) : {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} ، قال عطاء: في السماوات. واختلفوا في هذا؛ لأن القمر في السماء الدنيا، والله تعالى يقول: (فيهن) ، فروى ميمون بن مهران، عن ابن عباس قال: وجهه في السماوات، وقفاه في الأرض.

وهذا قول عبد الله بن عمرو.

وقال قتادة: إن الشمس والقمر وجوههما قبل السماوات، وأقفيتهما قبل الأرض، وأنا أقر بذلك أنه من كتاب الله، وتلا هذه الآية.

وقال الكلبي: (فيهن) يعني معهن.

والمعنى: خلق السماوات والأرض والقمر مع خلق السماوات، فجعل القمر نورًا بالليل، وجعل الشمس سراجًا ضياء لأهل الأرض.

وهذا قول مقاتل.

وعلى قولهما: (في) بمعنى: (مع) ، هذا قول المفسرين، وأما أهل العربية، فقال الأخفش: هذا على المجاز، كما تقول: أتَيْتُ بني تميم، وإنما أتيت بعضهم؛ لأنه إنما جعل نورًا في السماء الدنيا، وهذا قول الحسن، وعلى هذا أقيم البعض مقام الكل، كما يقال: خرج إلى البصرة على البغال، وركب إلى بغداد في السفن، وتوارى في دور بني فلان.

وإنما جاز إقامة البعض دون الكل؛ لأنهن كالشيء الواحد. قاله الزجاح.

وقال بعضهم: هذا مما حذف منه المضاف، والتقدير: وجعل القمر في بعضهن، أو في إحداهن.

قوله تعالى: {وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (17) } : قال ابن عباس: يريد: مبتدأ خلق آدم، وقال الكلبي: لأن آدم خلق من الأرض، والناس ولده، وقال مقاتل: يعني أول خلقكم من تراب الأرض، قال الأخفش في قوله: (نباتًا) جعل الاسم في موضع المصدر، والمصدر: الإنبات؛ لأن هذا يدلك على ذلك المعنى.

وقال أبو إسحاق: (نباتاً) محمول على المصدر في المعنى؛ لأن معنى أنبتكم: جعلكم تنبتون نباتًا، فنباتكم أبلغ في المعنى.

وقوله: {سُبُلًا فِجَاجًا} ، أي: طرقاً واسعة، واحدها: فج، وهو مفسر فيما تقدم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 22/ 258 - 261} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت