فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461416 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الجن

مكية

-قوله: {قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ استمع} ، إلى قوله: {شَطَطاً} .

أي: قل يا محمد (لأمتك) أوحى الله إليّ أنه استمع نفر من الجن القرآن ومضوا إلى قومهم.

- {فقالوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً * يهدي إِلَى الرشد} .

أي: إلي ما فيه الرشد لمن قبله {فَآمَنَّا بِهِ. .} أي: فصدقنا به.

{وَلَن نُّشرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداً} .

أي: ولا نجعل لربنا شريكاً في عبادتنا إياه بل نعبده وحده.

قال ابن عباس: كَانَ النبيّ صلى الله عليه وسلم بِحَرَاء يتلو القُرآن فَمَرّ بِهِ نَفَرٌ منَ الجِنِّ فاستمعوا إلى قِراءَته وآمَنوا بِهِ وَمَضوا إلى قومِهم مُنذرين، فَقَالوا ما حَكى الله عنهم.

وروى جابر بن عبد الله، وابن عمر"أن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قرأ عليهم سُورة الرّحمن، [فَكُلّما] قَرَأ عليهم فَبِأَيِّ [آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ] } قالت الجِنّ: لا بِشيءٍ من إنعامك نكذب ربّنا. ولمّا قرأها النبيّ على أصحابه، قالَ: ما لي أراكم سُكُوتاً، [للجن] كانوا أحْسَنَ مِنكُم رَدًا".

ومن فتح"أن"في {وَأَنَّهُ} وما بعدها عَطَفَه على الهاء في"به"فصدقنا به وصدقنا أنه تعالى وكذلك ما بعده.

وما لم يحسن فيه"صدقنا"وآمنا"اضْمر له فعل يليق بالمعنى نحو قوله:"

{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الهدى} ، {وَأَنَّا ظَنَنَّآ} ، {وَأَنَّهُ كَانَ (رِجَالٌ) } ، {وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ} وشبهه، كأنه أضمر"شهدنا"، لأن التصديق شهادة، وأضمر [أُلهِمنا] ونحوه، فإن في جميع ذلك في موضع نصب لأنه عطف على المعنى في: {فَآمَنَّا بِهِ} فأما من كسر، فإنه ابتداء"إن"بعد القول في قوله: {إِنَّا سَمِعْنَا} ثم عطف (ما) بعدها عليها لأنه كله من قول الجن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت