فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461415 من 466147

وبوجه آخر: (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ) أي: يدعوهم إلى الله كاد

المشركون (يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا) عداوة له وجمعًا عليه والله يعصمه ويحوطه، دل

على هذا التوجيه قول الله - جلَّ جلالُه: (قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا(20) قُلْ إِنِّي لَا

أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21) .

قوله - عز وجل: (عَالِمُ الْغَيْبِ) وقرأ السري بن منعم:"علم الغيب"بغير

ألف إلى قوله: (فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا(27) . قوله:(إِلَّا مَنِ ارْتَضَى

مِنْ رَسُولٍ). عام في المرسلين من الملائكة الناس، والضمير الذي في

قوله: (فَإِنَّهُ يَسْلُكُ) : راجع - والله أعلم - إلى الرسول الملك يسلك من بين يدي

الرسول البشري، رصد الشيطان مارد أو ظن أو تمنى يكون من الرسول يقدح في

خاطره مع الوحي أو قبله.

قال الله - عز من قائل:(وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى

أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ ... ).

(لِيَعْلَمَ) الله - جل ذكره - (أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ) أي: يعلم ذلك

واقعًا كما قد علمه سابق العلم أنه كائن، وقرأ ابن عبَّاسٍ والزهري:"ليُعلم أن قد"

بضم الياء (وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ) يعني: الرسل من الملائكة والبشر(وَأَحْصَى كُلَّ

شَيْءٍ عَدَدًا)فيما لم يزل وفيما لا يزال، وقرأه ابن أبي عبلة:"وأُحصِي"

كلُّ شيء عددًا"، على ما لم يسمَّ فاعله، وقرأ أيضًا."وأحيط بما لديهم"على ما لم يسمَّ فاعله. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 5/ 394 - 398} ..."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت