فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459415 من 466147

إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22)

قوله: {إِلاَّ المصلين} : استثناءٌ من"الإِنسان"إذ المرادُ به الجنسُ . ومثلُه: {إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ إِلاَّ الذين آمَنُواْ} [العصر: 2 - 3] .

وقرأ حفص:"بشهاداتِهم"جمعاً ، اعتباراً بتعدُّدِ الأنواعِ . والباقون بالإِفرادِ ، إذ المرادُ الجنسُ .

عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37)

قوله: {عِزِينَ} : حالٌ من"للذين كفروا"وقيل: حالٌ من الضمير في"مُهْطِعين"، فتكون حالاً متداخلةً . و"عن اليمين"يجوزُ أَنْ يتعلَّقَ ب"عِزين"لأنه بمعنى متفرِّقين ، قاله أبو البقاء ، وأَنْ يتعلَّقُ بمُهْطِعين ، أي: مُسْرِعِين عن هاتَيْن الجهتَين ، وأَنْ يتعلَّقَ بمحذوفٍ على أنَّه حالٌ ، أي: كائنين عن اليمين ، قاله أبو البقاء . وعِزِيْن جمعُ"عِزَة"والعِزَةُ: الجماعة ، قال مكي:"وإنما جُمِع بالواوِ/ والنونِ لأنه مؤنثٌ لا يَعْقِلُ ؛ لكونَ ذلك عِوَضاً مِمَّا حُذِفَ منه . قيل: إنَّ أصلَه عِزْهَة ، كما أنَّ أصلَ سَنَةَ سَنْهَة ثم حُذِفَتِ الهاءُ"انتهى . قوله:"لا يَعْقِلُ"سهوٌ لأنَّ الاعتبارَ بالمدلولِ ، ومدلولُه بلا شك عقلاءُ .

واختلفوا في لام"عِزَة"على ثلاثةِ أقوالٍ ، أحدُها: أنَّها واوٌ مِنْ عَزَوْتُه أَعْزُوْه ، أي: نَسَبْتُه ؛ وذلك أنَّ المنسوبَ مضمومٌ إلى المنسوبِ إليه ، كما أنَّ كلَّ جماعةٍ مضمومٌ بعضُها إلى بعضٍ . الثاني: أنَّها ياءٌ ، إذ يُقال: عَزَيْتُه بالياء ، أَعْزِيْهِ بمعنى: عَزَوْته ، فعلى هذا في لامِها لغتان ، الثالث: أنها هاءٌ ، ويُجْمَعُ تكسيراً على عِزَىً نحو: كِسْرة وكِسَر ، واسْتُغْنِي بهذا التكسيرِ عن جمعِها بالألفِ والتاءِ ، فلم يقولوا: عِزات كما لم يقولوا في شَفَة وأَمَة: شِفات ولا إمات استغناءً بشِفاهٍ وإماءٍ ، وقد كَثُرَ ورودُه مجموعاً بالواوِ والنون . قال الراعي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت