فصل في غرائب وعجائب التفسير في السورة الكريمة
قال الإمام تاج القراء الكَرْمانِي:
سورة نوح
قوله تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَا) .
أي أرسلنا نوحاً إلى قومِهِ كما أرسلناك إلى قومك. والقوم: الأمة.
أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:"هو أول نبي بعث".
الغريب: نوح اسم عجمي صرف. لكثرة دعائه وتضرعه إلى الله سمى
نوحاً من النوح.
قوله: (أَنْ أَنْذِرْ) .
"أَنْ"هي المفسرة لا محل لها من الإعراب. وقيل: تقديره، بأن أنذر.
وحذف الجار، ومحله عند الخليل خفض وعند سيبويه وغيره نصب.
الغريب: المبرد: هي المخففة من المثقلة.
قوله: (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ) .
كلام الجمهور، ومثله في الوجهين أن اعبدوا الله ونذير في الآية
موعوف بقوله:"مبين"، واسم الفاعل بعد الوصف لا يعمل إلا شاذاً، فهي
المفسرة لا غير.
قوله: (إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى) .
هو الموت، لا الغرق والقتل.
الغريب: ابن عيسى: في الآية دليل على إثبات أجلين، لأن الوعد
بالأجل المسمى مشروط بالعبادة والتقوى، فلما لم يقع أهلكوا بعذاب
الاستئصال قبل الأجل الأقصى. وقوله: (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ) قيل: بالموت.
وقيل: بحلول العذاب، وقيل: هو القيامة (إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ) .
وقوله: (مِنْ ذُنُوبِكُمْ) قيل: من زائدة، وقيل: للتبيين، وقيل:
للتبعيض، أي ما سلف.
الغريب: معنى:"يَغْفِرْ لَكُمْ"، يخرجكم من ذنوبكم.
قوله، (كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ) .
كلما ظرف للدعاء وتقديره دعوتهم ليؤمنوا فتغفر لهم، لأن المغفرة تقع
بعد الِإيمان.
قوله: (وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ)
غطوا رؤوسهم كي لا يروني، فضلاً عن سماع كلامي.
الغريب: معناه تَنَكروا عني حتى لا أعرفهم.
العجيب: الحسن معناه: نفضوا ثيابهم وقاموا عني.
قوله: (وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَارًا(9) .