أي أعلنت مرة وأسررت مرة، وقيل: أعلنت لقوم وأسررت لقوم.
العجيب: ذكر في بعض التفاسير: أن نوحاً لما عيل صبره سأل الله أن
يستره عن أعينهم بحيث يسمعون كلامه ولا يرونه فينالوه بسوء، ففعل اللُه به ذلك، فدعاهم كذلك زماناً، فلم يؤمنوا، فسال الله أن يعيده إلى ما كان.
قوله: (جِهَارًا) .
حال، أي مجاهراً، وقيل مصدر وقع موقع الحال، أي أجهر جِهَارًا.
وقيل: ذا جهار.
قوله: (لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13) .
ابن عباس: لا تخافونَ لله عظمة، وقيل معناه لا ترجون عاقبة الإيمان.
الغريب: الوقار صفة لله، أي سعة علمه وعظمة عفوه وجوده، وأنكره
بعضهم، وقال: الوقار صفة الهيئة، والله منزه عنها، وأصله وقار الله، فقدم، ويجوز أن تكون اللام زائدة، ووقاراً مفعول له، أي تخافون الله توقيراً - والله أعلم - .
قوله: (فِيهِنَّ نُورًا) .
قيل: في ظرف القمر، فيكون التقدير في إحداهن، وقيل: ظرف لنور
فيكون فيهن جميعاً، وقيل: إذا كان في إحداهن، فهو فيهن.
قوله: (وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا(16)
أي فيهن، فحذف لدلالة الأولى عليه.
وأجمعوا على أن الشمس في السماءِ الرابعة.
قوله: (وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ) .
الواو - ها هنا - واقع موقع الفاء، لأنه في التقدير فعلوا كذا فافعلْ كذا
(وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا) أي ضل بسببهن.
الغريب: ابن بحر: الضمير يعود إلى قوله: (ومكروا) .
وقالوا قوله: (مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا) هما جمعان للكثرة.
الغريب: روي أن أبا عمرو قال: قوم كفروا ألف سنة لم يكن لهم إلا
خطيئات): أي الخطايا أكثر من الخطيئات. والصحيح أنهما يستعملان في
القلة والكثرة، بدليل قوله: (كَلِمَاتُ رَبِّي) .
قوله. (يُضِلُّوا عِبَادَكَ) .
جزاء الشرط، وهو"إِنْ تَذَرْهُمْ"ولم يقتصر على قوله: (يُضِلُّوا) ، لأن