فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460266 من 466147

وقال الصاوي:

قوله: {إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحاً} أي على رأس الأربعين، كما قال ابن عباس، وقيل: أرسل وهو ابن ثلاثمائة وخمسين، وقيل: أرسل وهو ابن خمسين سنة، وعاش في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، فهو أطول الناس عمراً، ولا يرد شعيب، لأن ما جاء في عمره رواية آحاد، ونوح أول رسول أرسل بالنهي عن الشرك، لأن الشرك إنما حدث في زمنه، وأما قبله فلم يعرفوا عبادة غير الله حتى يؤمروا بتركها.

قوله: {إِلَى قَوْمِهِ} المراد بهم جميع أهل الأرض.

قوله: (أي بإنذار) أشار بذلك إلى أن {أَنْ} مصدرية، ويصح جعلها تفسيرية، لأن الإرسال فيه معنى القول دون حروفه.

قوله: (في الدنيا والآخرة) أي وهو الطوفان وعذاب النار.

قوله: (بين الانذار) أي واضحة.

قوله: (أي بأن أقول لكم) الخ، أشار بذلك إلى أن {أَنْ} تفسيرية، ويصح كونها مصدرية كالسابقة، فيصح في كل منهما الوجهان.

قوله: {يَغْفِرْ لَكُمْ} مجزوم في جواب الأوامر الثلاثة.

قوله: (من زائدة) أي على رأي الأخفش القائل: بأنه لا يشترط في زيادتها تقدم نفي وكون مدخولها نكرة.

قوله: (فإن الإسلام) الخ، تعليل لما قبله، والمعنى: أن الإِسلام يغفر به ما تقدمه من الذنوب ولو حقوق العباد، فلا يؤاخذ بها في الآخرة.

قوله: (لإخراج حقوق العباد) أي فإنها لا تغفر بالإِسلام، أي فيطالب الكافر إذا أسلم، بالحدود وبالأموال التي ظلم فيها، والديون المستقرة في ذمته.

قوله: (بلا عذاب) جواب عن سؤال مقدر، كيف قال {وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى} مع أنه قال في الآية الأخرى {وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَآءَ أَجَلُهَآ} [المنافقون: 11] ؟

فالجواب: أن المراد بالأجل هنا أولاً وثانياً العذاب، وهو معلق على ترك الإيمان، وفي الآية الأخرى انتهاء العمر، وهو لا يتقدم ولا يتأخر، آمنوا أم لم يؤمنوا.

قوله: {مُّسَمًّى} أي معلوم عند الله لا يزيد ولا ينقص.

قوله: {إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ} أضاف الأجل له سبحانه، لأنه هو الذي أثبته، وقد يضاف إلى القوم كما في قوله:

{إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ} [يونس: 49] لأنه مضروب لهم.

قوله: (لآمنتم) أشار بذلك إلى أن {لَوْ} شرطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت