فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459146 من 466147

وقال النسفي:

سورة المعارج

مكية وهي أربع وأربعون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

{سَأَلَ سَآئِلٌ} هو النضر بن الحرث قال: {إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مّنَ السماء أَوِ ائتنا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [الأنفال: 32] أو هو النبي صلى الله عليه وسلم دعا بنزول العذاب عليهم.

ولما ضمن سأل معنى دعا عدى تعديته كأنه قيل: دعا داع {بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} من قولك: دعا بكذا إذا استدعاه وطلبه ومنه قوله تعالى: {يَدْعُونَ فِيهَا بِكلّ فاكهة} [الدخان: 55] .

و {سال} بغير همز: مدني وشامي وهو من السؤال أيضاً إلا أنه خفف بالتليين و {سَائِلٌ} مهموز إجماعاً {للكافرين} صفة ل {عَذَابِ} أي بعذاب واقع كائن للكافرين {لَيْسَ لَهُ} لذلك العذاب {دَافِعٌ} راد {مِّنَ الله} متصل بواقع أي واقع من عنده أو بدافع أي ليس له دافع من جهته تعالى إذا جاء وقته {ذِي المعارج} أي مصاعد السماء للملائكة جمع معرج وهو موضع العروج.

ثم وصف المصاعد وبعد مداها في العلو والارتفاع فقال {تَعْرُجُ} تصعد.

وبالياء: علي {الملائكة والروح} أي جبريل عليه السلام خصه بالذكر بعد العموم لفضله وشرفه، أو خلق هم حفظة على الملائكة كما أن الملائكة حفظة علينا، أو أرواح المؤمنين عند الموت {إِلَيْهِ} إلى عرشه ومهبط أمره {فِى يَوْمٍ} من صلة تعرج {كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} من سني الدنيا لو صعد فيه غير الملك، أو"من"صلة {وَاقِعٍ} أي يقع في يوم طويل مقداره خمسون ألف سنة من سنيكم وهو يوم القيامة، فإما أن يكون استطالة له لشدته على الكفار، أو لأنه على الحقيقة كذلك فقد قيل فيه خمسون موطناً كل موطن ألف سنة، وما قدر ذلك على المؤمن إلا كما بين الظهر والعصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت