فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459147 من 466147

{فاصبر} متعلق ب {سَأَلَ سَائِلٌ} لأن استعجال النضر بالعذاب إنما كان على وجه الاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم والتكذيب بالوحي ، وكان ذلك مما يضجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأمر بالصبر عليه {صَبْراً جَمِيلاً} بلا جزع ولا شكوى {إِنَّهُمْ} إن الكفار {يَرَوْنَهُ} أي العذاب أو يوم القيامة {بَعِيداً} مستحيلاً {وَنَرَاهُ قَرِيباً} كائناً لا محالة ، فالمراد بالبعيد من الإمكان وبالقريب القريب منه.

نصب {يَوْمَ تَكُونُ السماء} ب {قَرِيبًا} أي يمكن في ذلك اليوم أو هو بدل عن {فِى يَوْمٍ} فيمن علقه ب {وَاقِعٍ} {كالمهل} كدردي الزيت أو كالفضة المذابة في تلونها {وَتَكُونُ الجبال كالعهن} كالصوف المصبوغ ألواناً لأن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود ، فإذا بست وطيرت في الجو اشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح {وَلاَ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً} لا يسأل قريب عن قريب لاشتغاله بنفسه.

وعن البزي والبرجمي: بضم الياء أي ولا يسأل قريب عن قريب أي لا يطالب به ولا يؤخذ بذنبه.

{يُبَصَّرُونَهُمْ} صفة أي حميماً مبصرين معرفين إياهم ، أو مستأنف كأنه لما قال {وَلاَ يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً} قيل: لعله لا يبصره.

فقيل: يبصرونهم ولكنهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم.

والواو ضمير الحميم الأول و"هم"ضمير الحميم الثاني أي يبصر الأحماء الأحماء فلا يخفون عليهم.

وإنما جمع الضميران وهما للحميمين لأن فعيلاً يقع موقع الجمع {يَوَدُّ المجرم} يتمنى المشرك وهو مستأنف ، أو حال من الضمير المرفوع ، أو المنصوب من {يُبَصَّرُونَهُمْ} {لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ} وبالفتح: مدني وعلي على البناء للإضافة إلى غير متمكن {بِبَنِيهِ * وصاحبته} وزوجته {وَأَخِيهِ * وَفَصِيلَتِهِ} وعشيرته الأدنين {التي تُئْوِيهِ} تضمه أنتماء إليها.

وبغير همز: يزيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت