فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457147 من 466147

فصُمْ يومَك الأدْنى لعلَّك في غدٍ ... تفوزُ بعيدِ الفِطْرِ والنَّاسُ صوًمُ

فيا بائعًا هذا ببخسٍ معجَّلٍ ... كأنكَ لا تدري بلى سوف تعلمُ

فإن كنتَ لا تدري فتلكَ مصيبة ... وإن كنتَ تدري فالمصيبة أعظم

الصائمون على طبقتين:

إحداهُما: من ترك طعامَه وشرابَهُ وشهوتَه للَّه تعالى ، يرجو عنده عوض

ذلك في الجنةِ ، فهذا قد تاجَرَ مع اللَّه وعامَلَهُ ، واللَّهُ تعالى لا يُضيع أجْرَ من

أحسن عملاً ، ولا يخيبُ معه من عامَلَهُ ، بل يربحُ عليه أعظمَ الرِّبح ، وقال

رسولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لرجلٍ:

"إنَّك لن تدعَ شيئا اتَّقاءَ اللَّه إلا آتاك اللَّهُ خيزا منه"

خرَّجه الإمامُ أحمد ، فهذا الصَّائمُ يُعطى في الجنة ما شاء اللَّه من طعامٍ وشرابٍ

ونساءٍ ، قال اللَّه تعالى: (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ) . قال مجاهدٌ وغيرُه: نزلَتْ في الصائمين.

قال يعقوبُ بن يوسُف الحنفيّ: بلغنا أن الله تعالى يقولُ لأوليائهِ يوم

القيامة: يا أوليائي طالما نظرْتُ إليكم في الدنيا وقد قلَصَتْ شفاهُكم عن

الأشربة ، وغارت أعينُكم وخفقتْ بطونُكم ؛ كونوا اليوم في نعيمكم.

وتعاطَوا الكأس فيما بينكم ، و (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ(24) .

وقال الحسنُ: تقولُ الحوراءُ لولي اللَّه وهو متكئ معها على نهر العَسَلِ

تُعاطيه الكأسَ: إنَّ الله نظرَ إليك في يومٍ صائفٍ بعيدِ ما بين الطرفين ، وأنت

في ظمأِ هاجرةٍ من جهدِ العطشِ ، فباهَى بك الملائكةَ ، وقال: انظروا إلى

عبدِي ترَكَ زوجتَه وشهوتَه ولذَّته وطعامَه وشرابَه من أجلي ، رغبةً فيما

عندي ، اشْهَدُوا أنَى قد غفرتُ لَهُ ؛ فغفر لك يومئذٍ وزوجنيكَ.

وفي"الصحيحينِ"عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت