فصل فِي مَعانِى السُّورةِ كامِلةً
قال الشيخ عبد القاهر الجرجاني:
سورة الحاقة
مكيّة.
وهي اثنتان وخمسون آية في غير عدد أهل الشّام والبصرة.
بسم الله الرّحمن الرّحيم
1 - {الْحَاقَّةُ:} هي السّاعة، سمّيت حاقّة؛ لأنّها تحقّ لا محالة، ورفع بالابتداء، والاستفهام قائم مقام الخبر، تقديره: الحاقّة ما هي؟ وذلك لتضمّنه معنى الخبر.
3 - {وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ:} للتّعجّب وتفخيم الأمر.
ما القارعة؟ والحاقة سمّيت قارعة؛ لأنّها تقرع الجبابرة.
5 - {بِالطّاغِيَةِ:} بالصّيحة المجاوزة عن الحدّ.
6 - {عاتِيَةٍ:} ريح مجاوزة عن الحدّ المعهود، سخّرها الله للهبوب.
{حُسُوماً:} متتابعة، لا واحد لها. وعن ابن مسعود: {حُسُوماً:} متتابعات.
11 - {إِنّا لَمّا طَغَى الْماءُ:} زمان طوفان نوح عليه السّلام.
12 - {أُذُنٌ واعِيَةٌ:} بين الحفظ والإدراك والتّحصيل.
16 - {واهِيَةٌ:} الوهي: زوال التماسك، واقتراب التأليف من الانفساخ، يقال: سقاء واه إذا انفتق خرزه.
17 - {أَرْجائِها:} نواحيها، واحدها رجى.
18 -وعن عبد الله بن قيس قال: يعرض النّاس ثلاث عرضات: فأمّا عرضتان فجدال ومعاذير، وأما الثّالثة: فتطاير الكتب، فآخذ باليمين وآخذ بشماله.
19 - {هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ:} أي: خذوا، ومن العرب من يقول: هايا رجل، وهاؤما للاثنين، وهاؤم للجماعة، ومنهم من يقول: هاك وهاكما وهاكم.
21 - {عِيشَةٍ راضِيَةٍ:} أي: مرضيّة.
عن سلمان الفارسيّ، عنه عليه السّلام: «يعطى المؤمن جوازا على الصّراط ببسم الله الرّحمن الرّحيم هذا الكتاب من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلان أدخلوه جنّة عالية» .
23 - {قُطُوفُها دانِيَةٌ:} والقطف كالصّرم والجزّ، والقطوف: ما يقطف من عنقود.
24 -وعن ابن عبّاس: (314 و) أنّ قوله: {كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيّامِ الْخالِيَةِ} قال: نزلت في الصّائم خاصّة. قال [رسول الله صلّى الله عليه وسلّم] : «من صام يوما تطوّعا لا يطّلع عليه إلا الله لم يرض الله له ثوابا دون الجنّة» .
والهاءات المتّصلة بياء المتكلّم هاءات التّنفّس.
27 - {يا لَيْتَها:} أي: النّفخة، يقول: يا ليتها نفخة إماتة، ولم تكن نفخة بعث.
32 - {ذَرْعُها:} مقدارها، والذّرع: التقدير بالذّراع.
36 -عن ابن عبّاس: ما أدري ما {غِسْلِينٍ.}