فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458498 من 466147

وقال المنتجب الهمذاني:

إعراب سورة المعارج

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) } :

قوله عز وجل: {سَأَلَ} قرئ: بالهمز وهو الأصل، لأنه من السؤال، وهو الطلب، وقرئ: (سال) بغير همز بوزن قال، وذلك يحتمل ثلاثة أوجه:

أن يكون من السؤال أيضًا، لكنه سهلت الهمزة بقلبها ألفًا على غير قياس، وقياسه أن يكون بين بين، بين الهمزة والألف، ولكنه جائز حكاه صاحب الكتاب رحمه الله وغيره وأنشد:

606 -سَالَتْ هُذَيلٌ رسُولَ الله فاحِشَةً ... ضَلَّتْ هذيل بما سالت ولم تُصِبِ

ومضارعه: يَسَالُ، والأمر منه: سَلْ، فالهمزة على هذا في {سَائِلٌ} أصلية.

وأن تكون الألف منقلبة عن واو، حكاه أيضًا صاحب الكتاب رحمه الله، قيل: وهي لغة قريش يقولون: سِلْتُ تَسال، كخِفْتُ تَخافُ، وقالوا على هذه اللغة: هما يتساولان. والهمزة في {سَائِلٌ} على هذا بدل من واو، كالهمزة في خائف.

وأن يكون من السيلان، فتكون الألف منقلبة عن ياء، تعضده قراءة من قرأ: (سَال سَيْلٌ) وهو ابن عباس رضي الله عنهما، قال أبو الفتح: السيل هنا: الماء السائل، وأصله المصدر، من قولك: سال الماء سيلًا، إلا أنه أُوقع على الفاعل، كقوله تعالى: {إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} أي: غائرًا، انتهى كلامه. والمعنى: سال سيل من العذاب على الكفار، والهمزة في {سَائِلٌ} على هذا بدل من ياء كما في بائع.

وبعد فإن السؤال هنا يجوز أن يكون على بابه، فتكون الباء بمعنى عن، يقال: سألت فلانًا عن كذا، وأن يكون بمعنى الدعاء، فيكون الباء على بابه، كأنه قيل: دعا داع رسول الله بعذاب واقع، كما تقول: دعوت الله بكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت