فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456498 من 466147

وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما:"أنه صلى الله عليه وسلم غاب عن خديجة إلى حراء فطلبته فلم تجده ، فإذا به ووجهه متغير امتلأ غباراً ، فقالت له: ما لك فذكر جبريل عليه السلام وأنه قال له: {اقرأ باسم ربك} (العلق: (فهو أول ما نزل من القرآن قال: ثم نزل بي إلى قرار الأرض فتوضأ وتوضأت ثم صلى وصليت معه ركعتين وقال: هكذا الصلاة يا محمد ، فذكر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لخديجة فذهبت به خديجة إلى ورقة بن نوفل وهو ابن عمها وكان قد خالف دين قومه ودخل في النصرانية ، فسألته فقال: أرسلي إلي محمداً فأرسلته ، فقال: هل أمرك جبريل عليه السلام أن تدعو أحداً ، قال: لا فقال: والله لئن بقيت إلى دعوتك لأنصرنك نصراً عزيزاً ثم مات قبل دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم ووقعت تلك الواقعة في ألسنة كفار قريش فقالوا: إنه مجنون ، وأقسم الله تعالى على أنه ليس بمجنون وهو خمس آيات من أول هذه السورة."

وقال ابن عباس: أول ما نزل قوله تعالى:"سبح اسم ربك الأعلى"(الأعلى: (وهذه الآية هي الثانية نقله الرازي ، وذكر القرطبي أن المشركين كانوا يقولون للنبيّ صلى الله عليه وسلم مجنون به شيطان وهو قولهم: {يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون} (الحجر: (فأنزل الله تعالى رداً عليهم وتكذيباً لقولهم: {ما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون} (الطور: (، أي: برحمة ربك والنعمة ههنا الرحمة ، وقال عطاء وابن عباس: يريد بنعمة ربك عليك بالإيمان والنبوة ، وقال القرطبي: يحتمل أن النعمة ههنا قسم تقديره ما أنت ونعمة ربك بمجنون لأن الواو والباء من حروف القسم.

وقال الرازي: إنه تعالى وصفه بصفات ثلاث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت