فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454498 من 466147

وعن مقاتل: {خلق الموت} يعني: النطفة والعلقة والمضغة ، وخلق الحياة يعني: خلق إنساناً فنفخ فيه الروح فصار إنساناً. قال القرطبي: وهذا حسن يدل عليه قوله تعالى: {ليبلوكم} أي: يعاملكم وهو أعلم بكم من أنفسكم معاملة المختبر لإظهار ما عندكم من العمل بالاختبار {أيكم أحسن عملاً} أي: من جهة العمل ، أي: عمله أحسن من عمل غيره ، وروي عن عمر مرفوعاً:"أحسن عملاً أحسن عقلاً وأورع عن محارم الله وأسرع في طاعة الله"وقال الفضيل بن عياض: أحسن عملاً أخلصه وأصوبه وقال: العمل لا يقبل حتى يكون خالصاً صواباً ، فالخالص إذا كان لله والصواب إذا كان على السنة ، وقال الحسن: أيكم أزهد في الدنيا وأترك لها ، وقال السدي: أيكم أكثر للموت ذكراً وأحسن استعداداً وأشد خوفاً وحذراً. وقيل: يعاملكم معاملة المختبر ، فيبلو العبد بموت من يعز عليه ليبين صبره وبالحياة ليبين شكره ، وقيل: خلق الله تعالى الموت للبعث والجزاء وخلق الله الحياة للابتلاء.

فإن قيل: الابتلاء هو التجربة والامتحان حتى يعلم أنه هل يطيع أو يعصي وذلك في حق الله تعالى العالم بجميع الأشياء محال. أجيب: بأن الابتلاء من الله تعالى هو أن يعامل عبده معاملة تشبه المختبر كما مرّت الإشارة إليه.

{وهو} أي: والحال أنه وحده {العزيز} أي: الذي يغلب كل شيء ولا يغلبه شيء {الغفور} أي: الذي مع ذلك يفعل في محو الذنوب عيناً وأثراً فعل المبالغ في ذلك ، ويتلقى من أقبل إليه أحسن تلق كما قال تعالى في الحديث القدسي:"ومن أتاني يمشي أتيته هرولة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت