فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456497 من 466147

{وما يسطرون} أي: الملائكة من الخير والصلاح ، وقيل: وما تكتبه الملائكة الحفظة من أعمال بني آدم ، وقيل: ما يكتبون ، أي: الناس ويتفاهمون به ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: معنى {وما يسطرون} : وما يعملون ، وما موصولة أو مصدرية. قال الزمخشري: ويجوز أن يراد بالقلم أصحابه فيكون الضمير في يسطرون لهم ، كأنه قيل: وأصحاب القلم ومسطوراتهم أو وسطرهم ، ويراد بهم كل من يسطر أو الحفظة ، وقال البقاعي: وما يسطرون ، أي: قلم القدرة وجمعه وأجراه مجرى أولى العلم للتعظيم لأنه فعل أفعالهم أو الأقلام على إرادة الجنس ، ويجوز أن يكون الإسناد إلى الكاتبين به لما دل عليهم من ذكره ، وأما الملائكة إن كان المراد ما كتب في الكتاب المبين واللوح المحفوظ وغيره مما يكتبونه ، وأما كل من يكتب منهم ومن غيرهم.

وقوله تعالى: {ما أنت} أي: ياأعلى المتأهلين لخطابنا {بنعمة} أي: بسبب إنعام {ربك} أي: المربي لك بمثل تلك الهمم العالية والسجايا الكاملة بأن خصك بالقرآن الذي هو الجامع لكل علم وحكمة {بمجنون} جواب القسم ، وهو نفي ، قال الزجاج: أنت هو اسم ما وبمجنون الخبر. وقوله تعالى: {بنعمة ربك} كلام وقع في الوسط ، أي: انتفى ذلك الجنون بنعمة ربك كما يقال: أنت بحمد ربك عاقل بل الذي وصفك بهذا هو الحقيق باسم الجنون ، وقال البغوي: ما أنت بنعمة ربك بنبوة ربك بمجنون ، أي: إنك لا تكون مجنوناً وقد أنعم الله تعالى عليك بالنبوة والحكمة ، وقيل: بعصمة ربك ، وقيل: هو كما يقال: ما أنت بمجنون والحمد لله ، وقيل: معناه ما أنت بمجنون والنعمة لربك كقولهم: سبحانك اللهمّ وبحمدك ، أي: والحمد لك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت