فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457137 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (الْحَاقَّةِ)

قوله تعالى: (الْحَاقَّةُ(1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5)

الحاقة: اسم من أسماء القيامة، لأنها يحق فيها الجزاء، وكذلك القارعة؛ لأنَّها تقرع قلوب العباد.

وثمود وعاد: قبيلتان من الجبلة الأولى، وهي ستة: عاد وثمود وطسم وجديس وأميم وأرم.

والطاغية: قيل معناه: الخصلة الطاغية، وقيل معناها: الطغيان، بمنزلة العاقبة والعافية، قال

ابن عباس: القارعة: يوم القيامة، وقال قتادة: الطاغية: الصيحة المتجاوزة في العظم، وقال ابن عباس والضحاك وقتادة وابن زيد. الحاقة: القيامة.

(فصل)

ومما يسأل عنه أن يقال: لِمَ كرر لفظها، ولم يضمر لتقدم ذكرها؟

والجواب: أنها كررت، ولم تضمر للتعظيم والتفخيم لشأنها، ومثله: (الْقَارِعَةُ(1) مَا الْقَارِعَةُ (2) ،

ومثله قوله: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ(1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) .

ويسأل عن موضع (الْحَاقَّة) من الإعراب؟

وفيها جوابان:

أحدهما: أن تكون مبتدأة، وقوله (مَا الْحَاقَّةُ) خبرها، كأنه قال: الحاقة أي شيء هي.

والثاني: أن تكون خبر مبتدأ محذوف، أي: هذه الحاقة، ثم قيل: أي شيء الحاقة. تفخيماً لشأنها. وتلخيص المعنى: هذه السورة الحاقة.

وقوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ) ، (ما) في موضع رفع بالابتداء، وهي استفهام،

و (الْحَاقَّةُ) الخبر. والجملة في موضع نصب على المفعول الثاني لـ (أدراك) من قوله (وما أدراك) .

قوله تعالى: (وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا)

الأرجاء: الجوانب، واحدها"رجا"، وهو يُكتب بالألف؛ لأنَّ تثنيته بالواو، قال الشاعر:

فَلَا يُرْمَى بِيَ الرَّجَوانِ أَنِّي ... أَقَلُّ القَوْمِ مَنْ يُغْنِي مَكانِي

والملك: واحد ويُراد به الجماعة، لأنه جنس، ولا يجوز أن يكون واحدا بعينه؛ لأنه لا يصح أن يكون

ملك واحد على أرجائها، أي: جوانبها في وقت واحد. ومثل ذلك قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت