فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 458795 من 466147

وفي التفسير المنير:

سورة المعارج

مكيّة، وهي أربع وأربعون آية.

تسميتها:

سميت سورة المعارج لافتتاحها بقوله تعالى: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ أي تصعد إليه الملائكة وجبريل الأمين الذي خصه الله بنقل الوحي إلى الأنبياء والرسل عليهم السلام، وخصه بالذكر لشرفه وفضل منزلته، وهو المسمّى بالروح في قوله تعالى: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ [الشعراء 26/ 193] .

مناسبتها لما قبلها:

نزلت هذه السورة بعد الْحَاقَّةُ وهي كالتتمة لها في بيان أوصاف يوم القيامة والنار، وأحوال المؤمنين والمجرمين في الآخرة.

ما اشتملت عليه السورة:

هذه السورة كبقية السور المكية تتحدث عن أصول العقيدة الصحيحة، وفي قمّتها إثبات البعث والنشور، والجزاء والحساب، وأوصاف العذاب والنار.

شرعت السورة ببيان موقف أهل مكة من دعوة الرسول الله صلّى الله عليه وسلّم واستهزائهم به، وسؤال الكفار عن عذاب الله واستعجالهم به استهزاء وسخرية وعنادا متمثلا ذلك بالنضر بن الحارث بن كلدة حين طلب إيقاع العذاب،

والعذاب واقع بهم: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ، لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ..

[الآيات: 1 - 7] .

ثم وصف يوم القيامة وأهواله، والنار وعذابها، وأحوال المجرمين في ذلك اليوم الرهيب: يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ .. [الآيات: 8 - 18] .

وناسب ذلك الحديث الاستطرادي عن طبيعة الإنسان وصفاته التي أوجبت له النار، ومدارها الجزع عند الشدة، والبطر عند النعمة، والبخل والشح عند الحاجة والأزمة وعلاج الفقر: إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً .. [الآيات: 19 - 21] .

واستثنت من ذلك المؤمنين المصلين الذين يتحلّون بمكارم الأخلاق، فيؤدون حقوق الله وحقوق العباد معا فيستحقون الخلود في الجنان: إِلَّا الْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ .. [الآيات: 22 - 35] .

ثم نددت السورة بالكفار، وهددتهم بالفناء والتبديل، وأوعدتهم بما يلاقونه يوم القيامة، ووصفت أحوالهم السيئة في الآخرة وقت البعث والنشور: فَمالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ .. [الآيات: 36 - 70] .

تهديد المشركين بعذاب القيامة وتأكيد وقوعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت