فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459596 من 466147

وقال القاضي عبد الجبار الهمذاني (المعتزلي) :

سورة نوح

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى) ثمّ قال بعده (إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ) وهذا متناقض؟ وجوابنا أنه لا تناقض في ذلك، لأن ذلك الأجل المقدّر الذي ضمنه إذا عبد الله تعالى وأطيع لا يتأخر وهذا الأجل عندنا مقدّر غير محقق لأنهم إذا لم يعبدوه فأجلهم هو المكتوب ولا تأثير يقع فيه. فان قيل فكيف قال تعالى (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) ومن عبد الله واتقاه استحق غفران كلّ ذنوبه؟ وجوابنا أن من قد تدخل زائدة كما تدخل للتبعيض وهي هاهنا زائدة ويحتمل أنه يريد ان الغفرأن يكون في هذا الجنس كما يقال باب من حديد وقوله تعالى من بعد (قالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعائِي إِلَّا فِراراً) المراد به تشدد القوم في الإنكار والجحود والنفور من قبول الحق ولذلك قال تعالى (وَإِنِّي كُلَّما دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ) .

[مسألة]

وربما تعلقت المشبهة بقوله تعالى (ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً) ؟ وجوابنا في ذلك أن المراد ما لكم لا تعظمونه حق عظمته إذ الوقار الذي يظهر في الاجسام يستحيل عليه تعالى ولذلك قال تعالى بعده (وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً) فالمراد ما يتعلق بخلقه من شكر عباده.

[مسألة]

وربما قيل في قوله تعالى (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً) كيف يصح ذلك ونور القمر يكون على الأرض لا فيما بين السماوات؟ وجوابنا أن المراد وجعل القمر بينهن وبين الأرض نورا أو لما جمع السماء أجمع بلفظة واحدة جاز في نور القمر وهو ينالها أيضا كما ينال الأرض ان يقول ذلك.

[مسألة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت