وقوله تعالى: {إن الإنسان}
عموم لاسم الجنس، لكن الإشارة هنا إلى الكفار، لأن الأمر فيهم وكيد كثير، والهلع جزع واضطراب يعتري الإنسان عند المخاوف وعند المطامع ونحوه قوله عليه السلام:"شر ما في الإنسان شح هالع". وقوله {إذا مسه} ، الآية، مفسر للهلع، وقوله تعالى: {إلا المصلين} أي إلا المؤمنين الذين أمر الآخرة أوكد عليهم من أمر الدنيا، والمعنى أن هذا المعنى فيهم يقل لأنهم يجاهدون بالتقوى، وقرأ الجمهور:"على صلاتهم"بالإفراد، وقرأ الحسن:"صلواتهم"بالجمع. وقوله تعالى: {دائمون} قال الجمهور المعنى: مواظبون قائمون لا يملون في وقت من الأوقات فيتركونها وهذا في المكتوب، وأما النافلة فالدوام عليها الإكثار منها بحسب الطاقة، وقد قال عليه السلام:"أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه". وقال ابن مسعود: الدوام صلاتها لوقتها، وتركها كفر، وقال عقبة بن عامر: {دائمون} يقرؤون في صلاتهم ولا يلتفتون يميناً ولا شمالاً. ومنه الماء الدائم.
وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24)