قال أبو علي: (النُصْب) يجوز أن يكون جمع نَصْب مثل: سَقْفٍ، وسُقْفٍ، ووَرْدٍ، ووُرْدٍ، فيجوز فيه التخفيف والتثقيل، مثل: أَسدٍ في جمع أُسَدٍ، قال ويجوز أن يكون النَّصْبُ والنُّصْبُ لغتين مثل: الضَّعْف، والضُّعف، ويكون التثقيل كَشُغْل، وشُغُل، وطُنْب، وطُنُب.
والكلام في النصب والأنصاب قد تقدم.
وقوله: {يُوفِضُونَ} قال أبو عبيدة: يسرعون.
ونحو ذلك قال الزجاج، والفراء.
وأنشدوا:
لأنْعَتَنْ نَعامَةً مِيفاضا ... خَرْجاءَ ظلت تطلُبُ الأضاضا
قال الزجاج: الميفاض: السريعة، والأضاض: الموضع الذي يُلْجأ إليه، [يقال] : أضَّتْني إليك حاجةً أضاضا.
وقال المبرد: الإيفاض: ضرب من السير.
وجميع ألفاظ المفسرين دالة على الإسراع.
قال ابن عباس، وقتادة، ومقاتل: يسعون.
وقال أبو (العالية) ، ومجاهد: يستبقون.
وقال الحسن: يبتدرون.
وقال محمد بن كعب: يشتدون.
وقال الليث: الإبل تَفِضُ وَفْضًا، وتَسْتَوْفِض، وأوفَضَها صاحبها.
وعلى هذا الإيفاض واقع، وهو في الآية مطاوع، ويقال: وفض واستوفض بمعنى واحد. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 22/ 232 - 241} .