وقال بيان الحق الغزنوي:
سورة الجن
(تعالى جد ربنا) [3] سلطانه وعظمته. عن أنس: كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جد فينا، أي عظم. (سفيهنا) [4] إبليس. (شططاً) [4] كفراً وكذباً [لبعده] عن الحق. (يعوذون برجال) [6] كان الرجل في الجاهلية إذا نزل بوادٍ نادى:
إني أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه. (رهقاً) [6] فساداً وإثماً. قال الأعشى: 1325 - لا شيء ينفعني من دون رؤيتها هل يشتفي عاشق ما لم يصب رهقا. أي: زاد الإنس الجن باستعاذتهم غياً وإثماً. (وأنا لمسنا السماء) [8] طلبنا، بمعنى التمسنا. (ملئت حرساً) [8] ملائكة. (وشهباً) [8] /
كواكب الرجم. وعن الزهري، وغيره: أن النجوم كانت تنقض قبل المبعث، إلا أنه زيد عند البعث زيادة لا إلى حد.
واستشهد بقول الأفوه الأودي: 1326 - إن يجل مهري فيكم جولة فعليه الكر فيكم والغوار 1327 - كشهاب الرجم يرميكم به فارس في كفه للحرب نار. والصحيح أن الرجم كان على عهد رسول الله إرهاصاً لنبوته، وتمهيداً لدعوته. ورأيت عدة نسخ من ديوان الأفوه: كشهاب القذف ... ... ... ، وهو النار التي يرمي بها البحريون في الحرب. وما في كتب أهل الحساب من علله وأسبابه، فذلك من زيادة المترجمين، فإنهم [ضموا] إلى كلام صاحب المنطق أشياء كثيرة، توسعاً في القول وتصرفاً، وكذلك من بعدهم عليهم.
(طرائق قدداً) [11] فرقاً شتى، جمع قدة. وقيل: أهواء مختلفة، كما قال الراعي: 1328 - ضافي العطية معصيه وواعده سيان أفلح من يعطي ومن يعد 1329 - القابض الباسط الهادي لطاعته في فتنة [الناس] إذ أهواؤهم قدد. [ (القاسطون) [14]
الجائرون]. قال الشاعر: 1330 - قوم [هم] قتلوا ابن هند عنوة ظلماً وهم قسطوا على النعمان. (تحروا رشداً) [14] [ا] لتحري: تعمد الصواب. (وألو استقاموا على الطريقة) [16] أي: طريقة الكفر، لزدنا في نعيمهم وأموالهم فتنة. قال عمر: حيث كان الماء كان المال، وحيث كان المال كانـ [ت] الفتنة.