وقيل: على عكس ذلك، أي: على طريقة الإسلام، [لوسعنا] عليهم. وقيل: إنه كناية عن إدرار مواد [الهوى] عليهم، فتكون الفتنة بمعنى التخليص، كقوله: (فنجيناك من الغم وفتناك فتوناً) . والغدق: العذب والعين. وقيل: الغمر الغزير./ وذكر بعضهم أن كل ما في السورة من"إن"المكسورة المثقلة فهو حكاية قول الجن، وكل ما فيها من"أن"المفتوحة مخففة [أو] مثقلة فهو ابتداء قول الله.
(صعداً) [17] شديداً شاقاً. (وأن المساجد لله) [18] ما يسجد على الأرض من جسد المصلي. (لبداً) [19] جمع لبدة، و"لبداً"جمع لبدة، مثل: حذوة وحذوة، وربوة وربوة، أي: ازدحم الجن على النبي عليه السلام، [حتى] [كاد] يركب بعضهم بعضاً كتراكب اللبد. (من رسول) [27] [يعني] جبريل. (رصداً) [27]
طريقاً. أي: نجعل له إلى علم بعض ما كان قبله، وما يكون بعده طريقاً. وقيل: إن ["الرسول"] : النبي عليه السلام،"والرصد": الملائكة يحفظونه من الجن والإنس. (ليعلم أن قد أبلغوا) [28] على القول الأول: ليعلم محمد أن جبريل أبلغ، وما نزل جبريل بشيء إلا ومعه أربعة من الملائكة حفظة. وقيل: ليعلم محمد أن الرسل المتقدمين أبلغوا. وقيل"ليعلم الله"- وإن كان عالماً من قبل - ولكنها لام العاقبة، أي: ليتبين علم الله.
وهذا أوجه لا تصالـ [ـه] بقوله: (وأحاط بما لديهم)
[تمت سورة الجن] . انتهى انتهى. {باهر البرهان صـ 1558 - 1567}