فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461029 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {قُلْ أُوحِىَ إِلَيَّ}

قرأ الجمهور: {أوحى} رباعياً.

وقرأ ابن أبي عبلة، وأبو إياس، والعتكي عن أبي عمرو:"وحي"ثلاثياً، وهما لغتان.

واختلف هل رآهم النبيّ صلى الله عليه وسلم أم لم يرهم؟ فظاهر القرآن أنه لم يرهم؛ لأن المعنى: قل يا محمد لأمتك: أوحي إليّ على لسان جبريل {أَنَّهُ استمع نَفَرٌ مّنَ الجن} ومثله قوله: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَراً مّنَ الجن يَسْتَمِعُونَ القرءان} [الأحقاف: 29] ويؤيد هذا ما ثبت في الصحيح عن ابن عباس قال: ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجنّ وما رآهم.

قال عكرمة: والسورة التي كان يقرؤها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي {اقرأ باسم رَبّكَ الذي خَلَقَ} [العلق: 1] وقد تقدّم في سورة الأحقاف ذكر ما يفيد زيادة في هذا.

قوله: {أَنَّهُ استمع نَفَرٌ مّنَ الجن} هذا هو القائم مقام الفاعل، ولهذا فتحت أنّ، والضمير للشأن، وعند الكوفيين والأخفش يجوز أن يكون القائم مقام الفاعل الجارّ والمجرور، والنفر اسم للجماعة ما بين الثلاثة إلى العشرة.

قال الضحاك: والجنّ ولد الجانّ وليسوا شياطين.

وقال الحسن: إنهم ولد إبليس.

قيل: هم أجسام عاقلة خفية تغلب عليهم النارية والهوائية.

وقيل: نوع من الأرواح المجرّدة.

وقيل: هي النفوس البشرية المفارقة لأبدانها.

وقد اختلف أهل العلم في دخول مؤمني الجنّ الجنة، كما يدخل عصاتهم النار لقوله في سورة تبارك: {وجعلناها رُجُوماً للشياطين وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السعير} [الملك: 5] وقول الجنّ فيما سيأتي في هذه السورة: {وَأَمَّا القاسطون فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً} [الجن: 15] وغير ذلك من الآيات، فقال الحسن: يدخلون الجنة، وقال مجاهد: لا يدخلونها، وإن صرفوا عن النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت