فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461392 من 466147

فصل

قال السمرقندي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى {قُلْ أُوحِىَ إِلَيَّ}

يعني: قل يا محمد أوحى الله إلي، وأخبرني الله تعالى في القرآن.

{أَنَّهُ استمع نَفَرٌ مّنَ الجن} ، وهم تسعة من أهل نصيبين، من أهل اليمن، من أشرافهم.

والنفر ما بين الثلاثة إلى العشرة.

وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم مع طائفة من أصحابه، عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وبين السماء أي: بين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فقالوا: ما هذا إلا لشيء حدث؛ فضربوا مشارق الأرض ومغاربها، يبتغون ما هذا الذي حال بينهم وبين خبر السماء.

فوجدوا النفر الذين خرجوا نحو تهامة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بنخلة، وهو يصلي مع أصحابه صلاة الفجر، فاستمعوا منه، فقالوا: هذا والله الذي حال بيننا وبين خبر السماء.

فرجعوا إلى قومهم {فَقَالُواْ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءانَاً عَجَباً يَهْدِى إِلَى الرشد} ، فأنزل الله تعالى: {قُلْ أُوحِىَ إِلَيَّ أَنَّهُ استمع نَفَرٌ مّنَ الجن} يعني: طائفة وجماعة من الجن، فقالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا} يعني: قالوا بعدما رجعوا إلى قومهم: {قُلْ أُوحِىَ إِلَيَّ أَنَّهُ} يعني: عزيزاً شريفاً كريماً، ويقال: عزيزاً لا يوجد مثله.

{يَهْدِى إِلَى الرشد} يعني: يدعو إلى الهدى، وهو الإسلام.

ويقال: إلى الصواب، والتوحيد، والأمر والنهي.

ويقال: يدل على الحق.

{يَهْدِى إِلَى} يعني: صدقنا بالقرآن.

ويقال: آمنا بالله تعالى.

{وَلَن نُّشرِكَ بِرَبّنَا أَحَداً} يعني: إبليس، يعني: لن نشرك بعبادته أحداً من خلقه.

ثم قال عز وجل: {وَأَنَّهُ تعالى جَدُّ رَبّنَا} أي: ارتفع عظمة ربنا؛ ويقال: ارتفع ذكره، ويقال: ارتفع ملكه وسلطانه.

{مَا اتخذ صاحبة وَلاَ وَلَداً} يعني: لم يتخذ زوجة ولا ولداً، كما زعم الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت