فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 459551 من 466147

وقال تاج الدين اليماني:

سورة نوح

قال جار الله: لَيْلًا وَنَهاراً دائبا من غير فتور مستغرقا به الأوقات كلها، قلت وفي كلامه نظر إذ لا يمكن استغراق الأوقات لوجود الضرورات الإنسانية من قضاء الحاجة والأكل والنوم، وإنما ذلك على سبيل المبالغة، كقولهم"إن فلانا لا يضع عصاه عن عاتقه".

وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ: وضعوا ثيابهم على وجوههم كراهة النظر إليه، وقيل لئلا يعرفهم ويعضده قوله تعالى: أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ [هود - 5] .

وَأَصَرُّوا: قال جار الله من أصرّ الحمار على العانة صر أذنيه وأقبل عليها يكدمها ويطردها، واستعير للإقبال على المعاصي والإكباب عليها، ويقال:

أصر على الشيء إذا داوم عليه، ومن ذلك قولهم في اليمين:"هي مني صرى"أي:

عزمة وجد، وهي مشتقة من أصررت على الشيء.

مِدْراراً: كثير الدرور.

لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً أي: توقيرا.

أَطْواراً أي: تارات، نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ولحما ثم أنشأناه خلقا آخر.

وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً فإن قيل: فالقمر في سماء الدنيا، قلت بين السماوات ملابسة من حيث إنها طباق فجاز أن يقال: فيهن كذا، وإن لم يكن في جميعها. كما يقال: في المدينة كذا وهو في بعض نواحيها.

مَكْراً كُبَّاراً: أكبر من الكبير، والكبّار: أبلغ الكبار، ونحوه: طوال وطوّال.

وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً: أسماء أصنامهم، وانتقلت من

قوم نوح إلى العرب، فود لكلب، وسواع لهمذان، ويغوث لمذحج، ويعوق لمراد، ونسر لحمير، وقيل: كان ود على صورة رجل، وسواع على صورة امرأة، ويغوث على صورة أسد، ويعوق على صورة فرس، ونسر على صورة نسر.

وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً: فإن قلت: بم علم أنهم يلدون إلا فاجرا كفارا؟ قلت: لأن نوحا لبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم فقد عرفهم، وكان الرجل ينطلق إليه بابنه ويقول له: احذر هذا فإنه كذاب فيموت الكبير وينشأ الصغير على ذلك. وأنصع من هذا الجواب أن الله تعالى أخبر عن قوم نوح: لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ [هود - 36] فعلم أن من ولد لا يكون مؤمنا، ووصفهم بما يصيرون إليه من الكفر والفجور كقوله عليه السلام:"من قتل قتيلا فله سلبه".

تَباراً: هلاكا. انتهى انتهى {الترجمان عن غريب القرآن، لتاج الدين اليماني} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت