فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457226 من 466147

(فصل: في رد بعض الشبه التي أوردها بعض خصوم الإسلام على السورة الكريمة)

سورة الحاقة

شبهة: معنى كلمة (الحاقة) .

نص الشبهة:

يقولون أن قوله تعالى: {الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) } [الحاقة: 1 - 3] كلام ليس له معنى!

والجواب على ذلك من وجوه:

الوجه الأول: التفسير الصحيح للآيات.

الوجه الثاني: علاقتها بما قبلها وما بعدها.

الوجه الثالث: وماذا عن الكلام الغريب الموجود في الكتاب المقدس؟

وإليك التفصيل

الوجه الأول: التفسير الصحيح للآيات.

قال الطبري: يقول تعالى ذكره: الساعة {الْحَاقَّةُ} التي تحقّ فيها الأمور، ويجب فيها الجزاء على الأعمال، {مَا الْحَاقَّةُ} يقول: أيّ شيء الساعة الحاقة، وذُكر عن العرب أنَّها تقول: لما عرف الحاقة متى والحقة متى، وبالكسر بمعنى واحد في اللغات الثلاث، وتقول: وقد حقّ عليه الشيء إذا وجب، فهو يحقّ حقوقًا.

والحاقة الأولى مرفوعة بالثانية، لأن الثانية بمنزلة الكناية عنها، كأنه عجب منها، فقال {الْحَاقَّةُ} وما هي، كما يقال: زيد ما زيد، والحاقة الثانية مرفوعة بما، وما بمعنى أي، وما رفع بالحاقة الثانية، ومثله في القرآن {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) } {الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (3) } فما: في موضع رفع بالقارعة الثانية والأولى بجملة الكلام بعدها، وعن ابن عباس، في قوله: {الْحَاقَّةُ (1) } قال: من أسماء يوم القيامة، عظمه الله، وحذّره عباده.

وعن قتادة قال: {الْحَاقَّةُ (1) } يعني: الساعة أحقت لكل عامل عمله.

وقال عكرمة: يعني القيامة.

وقوله: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ (3) } وأيّ شيء أدراك وعرّفك: أيّ شيء الحاقة؟ وقال قتادة: تعظيم ليوم القيامة كما تسمعون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت