{وَمَن فِى الأرض جَمِيعاً} من الناس {ثُمَّ يُنجِيهِ} الافتداء عطف على {يفتدى} .
{كَلاَّ} ردع للمجرم عن الودادة وتنبيه على أنه لا ينفعه الافتداء ولا ينجيه من العذاب {إِنَّهَا} إن النار ، ودل ذكر العذاب عليها ، أو هو ضمير مبهم ترجم عنه الخبر أو ضمير القصة {لظى} علم للنار {نَزَّاعَةً} حفص والمفضل على الحال المؤكدة ، أو على الاختصاص للتهويل.
وغيرهما بالرفع خبر بعد خبر ل"إن"أو على"هي نزاعة" {للشوى} لأطراف الإنسان كاليدين والرجلين ، أو جمع شواة وهي جلدة الرأس تنزعها نزعاً فتفرقها ثم تعود إلى ما كانت {تَدْعُواْ} بأسمائهم يا كافر يا منافق إليّ إليّ ، أو تهلك من قولهم دعاك الله أي أهلكك ، أو لما كان مصيره إليها جعلت كأنها دعته {مَنْ أَدْبَرَ} عن الحق {وتولى} عن الطاعة {وَجَمَعَ} المال {فَأَوْعَى} فجعله في وعاء ولم يؤد حق الله منه.
{إِنَّ الإنسان} أريد به الجنس ليصح استثناء المصلين منه {خُلِقَ هَلُوعاً} عن ابن عباس رضي الله عنهما: تفسيره ما بعده {إِذَا مَسَّهُ الشر جَزُوعاً * وَإِذَا مَسَّهُ الخير مَنُوعاً} والهلع: سرعة الجزع عند مس المكروه وسرعة المنع عند مس الخير.
وسأل محمد بن عبد الله بن طاهر ثعلباً عن الهلع فقال: قد فسره الله تعالى ولا يكون تفسير أبين من تفسيره ، وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدة الجزع ، وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس ، وهذا طبعه وهو مأمور بمخالفة طبعه وموافقة شرعه.
والشر: الضر والفقر.
والخير: السعة والغنى أو المرض والصحة {إِلاَّ المصلين * الذين هُمْ على صَلاَتِهِمْ} أي صلواتهم الخمس {دَائِمُونَ} أي يحافظون عليها في مواقيتها.