وقيل في معنى الآية إنا خلقناهم من أجل ما يعلمون وهو الأمر والنهي والثواب والعقاب.
وقيل معناه إنا خلقناهم ممن يعلمون ويعقلون ولم نخلقهم كالبهائم بلا علم ولا عقل.
{فلا أقسم} يعني وأقسم وقد تقدم بيانه {برب المشارق والمغارب} يعني مشرق كل يوم من السنة ومغربه.
وقيل يعني مشرق كل نجم ومغربه {إنا لقادرون على أن نبدل خيراً منهم} معناه إنا لقادرون على إهلاكهم وعلى أن نخلق أمثل منهم وأطوع لله {وما نحن بمسبوقين} أي بمغلوبين عاجزين عن إهلاككم وإبدالكم بمن هو خير منكم {فذرهم يخوضوا} أي في أباطيلهم {ويلعبوا} في دنياهم {حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون} نسختها آية القتال ثم فسر ذلك فقال تعالى: {يوم يخرجون من الأجداث} يعني القبور {سراعاً} أي إلى إجابة الداعي {كأنهم إلى نصب} يعني إلى شيء منصوب كالعلم والراية ونحوه.
وقرئ بضم النون والصاد وهي الأصنام التي كانوا يعبدونها {يوفضون} أي يسرعون ومعنى الآية أنهم يخرجون من الأجداث يسرعون إلى الداعي مستبقين إليه كما كانوا يستبقون إلى نصبهم ليستلموها {خاشعة أبصارهم} أي ذليلة خاضعة {ترهقهم ذلة} أي يغشاهم هوان {ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون} يعني يوم القيامة الذي كانوا يوعدون به في الدنيا، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 7 صـ 148 - 153}