وقال الشيخ المراغِي رحمه الله:
سورة المدثر صلى الله عليه وسلم
المدثر: أصله المتدثر، وهو الذي يتدثر بثيابه، أي يتغطى بها لينام أو ليستدفئ، والدثار: اسم لما يتدثر به، أنذر: أي حذّر قومك عذاب اللّه إن لم يؤمنوا، كبّر:
أي عظم، فطهر: أي طهر نفسك مما تذم به من الأفعال، وهذّبها عما يستهجن من الأحوال، والرجز: العذاب كما قال:"لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ"أي اهجر المآثم المؤدية إلى العذاب، ولا تمنن تستكثر: أي ولا تمنن بعملك على ربك تطلب كثرته، نقر: أي نفخ، الناقور: أي الصور، عسير. أي شديد، غير يسير.
أي غير سهل.
ذرنى ومن خلقت وحيدا: أي دعنى وإياه، فإنى أكفيكه، ممدودا: أي كثيرا، شهودا: أي حضورا معه بمكة يتمتع بمشاهدتهم، ومهدت له تمهيدا: أي بسطت له الرياسة والجاه العريض، سأرهقه: أي سأكلفه، صعودا: أي عقبة
شاقة لا تطاق، فقتل كيف قدر: أي لعنه اللّه كيف وصل بقوة خياله وسرعة خاطره إلى رميه الغرض الذي كانت تنتحيه قريش، عبس: أي قطب ما بين عينيه، بسر: أي كلح وجهه كما قال توبة بن الحميّر.
وقد رابنى منها صدود رأيته وإعراضها عن حاجتى وبسورها
لوّاحة، من لوّحته الشمس: إذا سودت ظاهره وأطرافه، قال:
تقول ما لا حك يا مسافر يا بنة عمّى لا حنى الهواجر
والبشر: واحدها بشرة، وهي ظاهر الجلد:
فتنة. أي سبب ضلال، أوتوا الكتاب. هم اليهود والنصارى، مرض. أي نفاق، مثلا: أي حديثا، ومنه قوله تعالى:"مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ"أي حديثها والخبر عنها، جنود ربك: أي هم خلقه من الملائكة وغيرهم، ذكرى: أي تذكرة وموعظة للناس، كلا: أي حقا، أدبر: أي ولّى، أسفر: أي أضاء، الكبر: أي البلايا والدواهي، واحدها كبرى، أن يتقدم: أي إلى الخير، يتأخر:
أي يتخلف عنه.